حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ تَبُوكَ وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ كَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلاَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهُ إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهُمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا وَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا فَجَلاَ لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِمُ الَّذِي يُرِيدُ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَثِيرٌ وَلاَ يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ - يُرِيدُ بِذَلِكَ الدِّيوَانَ - قَالَ كَعْبٌ فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ يَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْىٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلاَلُ فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَىْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا. وَأَقُولُ فِي نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُ. فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَمَرَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذَلِكَ لِي فَطَفِقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْزُنُنِي أَنِّي لاَ أَرَى لِي أُسْوَةً إِلاَّ رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ " مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ". قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ. فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا. فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ رَأَى رَجُلاً مُبَيِّضًا يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ ". فَإِذَا هُو أَبُو خَيْثَمَةَ الأَنْصَارِيُّ وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ. فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلاً مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ بِمَ أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْىٍ مِنْ أَهْلِي فَلَمَّا قِيلَ لِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ حَتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَىْءٍ أَبَدًا فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ وَصَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَادِمًا وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلاً فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلاَنِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى جِئْتُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ " تَعَالَ ". فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي " مَا خَلَّفَكَ ". أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ ". قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلاً وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَىَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَىَّ فِيهِ إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللَّهِ وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي عُذْرٌ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ ". فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي فَقَالُوا لِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا لَقَدْ عَجَزْتَ فِي أَنْ لاَ تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا اعْتَذَرَ بِهِ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ فَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَكَ. قَالَ فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُكَذِّبَ نَفْسِي - قَالَ - ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي مِنْ أَحَدٍ قَالُوا نَعَمْ لَقِيَهُ مَعَكَ رَجُلاَنِ قَالاَ مِثْلَ مَا قُلْتَ فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ - قَالَ - قُلْتُ مَنْ هُمَا قَالُوا مُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَامِرِيُّ وَهِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ - قَالَ - فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شِهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ - قَالَ - فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي. قَالَ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلاَمِنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ - قَالَ - فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ - وَقَالَ - تَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ لِي فِي نَفْسِيَ الأَرْضُ فَمَا هِيَ بِالأَرْضِ الَّتِي أَعْرِفُ فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً فَأَمَّا صَاحِبَاىَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلاَةَ وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ وَلاَ يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلاَةِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ أَمْ لاَ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلاَتِي نَظَرَ إِلَىَّ وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَىَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَىَّ السَّلاَمَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ فَسَكَتَ فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَسَكَتَ فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ فَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَفَاضَتْ عَيْنَاىَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - قَالَ - فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَىَّ حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَىَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَكُنْتُ كَاتِبًا فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلاَ مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ. قَالَ فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا وَهَذِهِ أَيْضًا مِنَ الْبَلاَءِ. فَتَيَامَمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهَا بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الْخَمْسِينَ وَاسْتَلْبَثَ الْوَحْىُ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْتِينِي فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ. قَالَ فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ قَالَ لاَ بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلاَ تَقْرَبَنَّهَا - قَالَ - فَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَىَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ - قَالَ - فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الأَمْرِ - قَالَ - فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ قَالَ " لاَ وَلَكِنْ لاَ يَقْرَبَنَّكِ ". فَقَالَتْ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَىْءٍ وَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا. قَالَ فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي امْرَأَتِكَ فَقَدْ أَذِنَ لاِمْرَأَةِ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ - قَالَ - فَقُلْتُ لاَ أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا يُدْرِينِي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ - قَالَ - فَلَبِثْتُ بِذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نُهِيَ عَنْ كَلاَمِنَا - قَالَ - ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلاَةَ الْفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَىَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَىَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ يَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ - قَالَ - فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ. - قَالَ - فَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلاَةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَىَّ مُبَشِّرُونَ وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَىَّ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ قِبَلِي وَأَوْفَى الْجَبَلَ فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي فَنَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَىَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبِشَارَتِهِ وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ. فَلَبِسْتُهُمَا فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ وَيَقُولُونَ لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ. حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي وَاللَّهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ. قَالَ فَكَانَ كَعْبٌ لاَ يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ. قَالَ كَعْبٌ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ وَيَقُولُ " أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ ". قَالَ فَقُلْتُ أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَالَ " لاَ بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ". وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ - قَالَ - وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ - قَالَ - فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ". قَالَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ - قَالَ - وَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لاَ أُحَدِّثَ إِلاَّ صِدْقًا مَا بَقِيتُ - قَالَ - فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلاَهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلاَنِي اللَّهُ بِهِ وَاللَّهِ مَا تَعَمَّدْتُ كَذْبَةً مُنْذُ قُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ. قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ} حَتَّى بَلَغَ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} قَالَ كَعْبٌ وَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَىَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي اللَّهُ لِلإِسْلاَمِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ لاَ أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْىَ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ وَقَالَ اللَّهُ { سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} قَالَ كَعْبٌ كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا تَخَلُّفَنَا عَنِ الْغَزْوِ وَإِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ. وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِإِسْنَادِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَوَاءً.
Überliefert von Ibn Shihab: Der Gesandte Allahs (ﷺ) unternahm einen Feldzug nach Tabuk, und er (der Prophet) hatte (die Absicht), die Christen Arabiens in Syrien und die der Römer einzuschüchtern. Ibn Shihab berichtete weiter, dass 'Abd al-Rahman b. 'Abdullah b. Ka'b ihm mitteilte, dass Abdullah b. Ka'b, der als Führer von Ka'b b. Malik diente, als dieser blind wurde, hörte, wie Ka'b b. Malik die Geschichte seines Zurückbleibens hinter dem Gesandten Allahs (ﷺ) vom Feldzug von Tabuk erzählte. Ka'b b. Malik sagte: Ich blieb nie hinter dem Gesandten Allahs (ﷺ) bei einem Feldzug zurück, den er unternahm, außer beim Feldzug von Tabuk und beim Feldzug von Badr. Was den Feldzug von Badr betrifft, so wurde niemand dafür getadelt, zurückzubleiben, da der Gesandte Allahs (ﷺ) und die Muslime (nicht zum Angriff auszogen, sondern um) die Karawane der Quraisch abzufangen, aber es war Allah, der sie ohne ihre Absicht (dies zu tun) mit ihren Feinden konfrontierte. Ich hatte die Ehre, beim Gesandten Allahs (ﷺ) in der Nacht von 'Aqaba zu sein, als wir unseren Treueid zum Islam leisteten, und das war mir lieber als meine Teilnahme am Feldzug von Badr, obwohl Badr unter den Menschen beliebter war im Vergleich zu jenem (Tabuk). Und dies ist meine Geschichte des Zurückbleibens hinter dem Gesandten Allahs (ﷺ) beim Feldzug von Tabuk. Nie besaß ich ausreichende Mittel und (meine Umstände) waren günstiger als bei diesem Feldzug. Und bei Allah, ich hatte nie vor diesem Feldzug gleichzeitig zwei Reittiere in meinem Besitz. Der Gesandte Allahs (ﷺ) zog zu diesem Feldzug in extrem heißer Jahreszeit aus; die Reise war lang und das Land (das er und sein Heer durchqueren mussten) war wasserlos, und er musste sich einer großen Armee stellen, so informierte er die Muslime über die tatsächliche Situation (der sie sich stellen mussten), damit sie sich angemessen für diesen Feldzug ausrüsten konnten, und er teilte ihnen auch das Ziel mit, wohin er zu gehen beabsichtigte. Und die Muslime, die den Gesandten Allahs (ﷺ) zu jener Zeit begleiteten, waren zahlreich, aber es gab keine ordnungsgemäße Aufzeichnung über sie. Ka'b sagte weiter: Wenige waren die Personen, die sich fernhalten wollten und der Meinung waren, dass sie sich leicht verbergen könnten (und so unentdeckt bleiben), bis Offenbarungen von Allah, dem Erhabenen und Gepriesenen, (in Bezug auf sie) herabkamen. Und der Gesandte Allahs (ﷺ) zog zu einem Feldzug aus, als die Früchte reif waren und ihre Schatten länger geworden waren. Ich hatte eine Schwäche für sie, und es war während dieser Jahreszeit, dass der Gesandte Allahs (ﷺ) Vorbereitungen traf und die Muslime ebenfalls mit ihnen. Ich zog auch am Morgen aus, um mit ihnen Vorbereitungen zu treffen, aber ich kam zurück und tat nichts und sagte mir: Ich habe genügend Mittel (um Vorbereitungen zu treffen), sobald ich will. Und ich fuhr fort, dies zu tun (meine Vorbereitungen aufzuschieben), bis die Menschen kurz vor dem Aufbruch standen, und es war am Morgen, dass der Gesandte Allahs (ﷺ) auszog und die Muslime ebenfalls mit ihm, aber ich traf keine Vorbereitungen. Ich ging früh am Morgen und kam zurück, aber ich traf keine Entscheidung. Ich fuhr fort, dies zu tun, bis sie (die Muslime) sich beeilten und eine gute Strecke zurücklegten. Ich beschloss auch, aufzubrechen und sie zu treffen. Hätte ich es doch getan, aber vielleicht war es mir nicht bestimmt. Nach dem Aufbruch des Gesandten Allahs (ﷺ), als ich unter die Menschen ging, war ich schockiert festzustellen, dass ich niemanden wie mich fand, außer Menschen, die als Heuchler gebrandmarkt waren oder Menschen, denen Allah wegen ihrer Unfähigkeit Befreiung gewährt hatte, und der Gesandte Allahs (ﷺ) nahm keine Notiz von mir, bis er Tabuk erreicht hatte. (Eines Tages, als er unter den Menschen in Tabuk saß) sagte er: Was ist mit Ka'b b. Malik geschehen? Eine Person von Banu Salama sagte: Gesandter Allahs, die (Schönheit) seines Umhangs und seine Wertschätzung seiner Seiten haben ihn verführt und er wurde so zurückgehalten. Mu'adh b. Jabal sagte: Wehe über das, was du behauptest. Gesandter Allahs, bei Allah, wir wissen nichts über ihn außer Gutes. Der Gesandte Allahs (ﷺ) jedoch schwieg. Es war während dieser Zeit, dass er (der Prophet) eine Person (ganz in Weiß gekleidet) sah, die die Illusion des Auges (Luftspiegelung) zerstörte. Daraufhin sagte der Gesandte Allahs (ﷺ): Möge er Abu Khaithama sein, und siehe, es war Abu Khaithama al-Ansari, und er war die Person, die einen Sa' Datteln beisteuerte und von den Heuchlern verspottet wurde. Ka'b b. Malik sagte weiter: Als diese Nachricht mich erreichte, dass der Gesandte Allahs (ﷺ) auf dem Rückweg von Tabuk war, war ich sehr beunruhigt. Ich dachte daran, falsche Geschichten zu erfinden, und fragte mich, wie ich mich am folgenden Tag vor seinem Zorn retten könnte. In diesem Zusammenhang suchte ich die Hilfe jedes klugen Mannes aus den Mitgliedern meiner Familie, und als mir gesagt wurde, dass der Gesandte Allahs (ﷺ) kurz vor der Ankunft stand, verbannten sich alle falschen Ideen (aus meinem Geist) und ich kam zu dem Schluss, dass nichts mich retten könnte außer der Wahrheit zu sagen, also beschloss ich, die Wahrheit zu sagen, und es war am Morgen, dass der Gesandte Allahs (ﷺ) (in Medina) ankam. Und es war seine Gewohnheit, dass er, wenn er von einer Reise zurückkam, zuerst zur Moschee ging und zwei Rak'ahs Nafl-Gebet verrichtete (als Zeichen der Dankbarkeit) und sich dann unter die Menschen setzte. Und als er dies tat, begannen diejenigen, die hinter ihm zurückgeblieben waren, ihre Entschuldigungen vorzubringen und einen Eid vor ihm zu leisten, und sie waren mehr als achtzig Personen. Der Gesandte Allahs (ﷺ) akzeptierte ihre Entschuldigungen auf der Stelle und nahm ihren Treueid an und bat für sie um Vergebung und überließ ihre geheimen (Absichten) Allah, bis ich mich ihm vorstellte. Ich grüßte ihn und er lächelte, und es war ein Anflug von Zorn darin. Er (der Prophet) sagte dann zu mir: Komm vor. Ich ging vor, bis ich vor ihm saß. Er sagte zu mir: Was hat dich zurückgehalten? Konntest du es dir nicht leisten, mitzureiten? Ich sagte: Gesandter Allahs, bei Allah, wenn ich vor irgendeinem anderen von den Weltmenschen sitzen würde, hätte ich mich sicherlich mit dem einen oder anderen Vorwand vor seinem Zorn gerettet, und ich habe auch die Gabe, in Argumentation zu verfallen, aber, bei Allah, ich bin mir voll bewusst, dass, wenn ich vor dir eine falsche Entschuldigung vorbringen würde, um dich zufriedenzustellen, Allah sicherlich deinen Zorn gegen mich erregen würde, und wenn ich die Wahrheit sage, magst du über mich verärgert sein, aber ich hoffe, dass Allah das Ende gut machen wird, und, bei Allah, es gibt keine gültige Entschuldigung für mich. Bei Allah, ich besaß nie so gute Mittel und hatte nie so günstige Bedingungen für mich wie damals, als ich hinter dir zurückblieb (es versäumte, am Feldzug teilzunehmen). Daraufhin sagte der Gesandte Allahs (ﷺ): Dieser Mann hat die Wahrheit gesagt, so steh auf, bis Allah in deiner Sache entscheidet. Ich stand auf und einige Leute von Banu Salama folgten mir in großer Eile und sagten zu mir: Bei Allah, wir wissen nicht über dich, dass du vor diesem eine Sünde begangen hast. Du jedoch zeigtest Unfähigkeit, eine Entschuldigung vor dem Gesandten Allahs (ﷺ) vorzubringen, wie diejenigen, die hinter ihm zurückblieben, Entschuldigungen vorgebracht haben. Es hätte für die Vergebung deiner Sünde ausgereicht, dass der Gesandte Allahs (ﷺ) für dich um Vergebung gebeten hätte. Bei Allah, sie fuhren fort, mich anzustacheln, bis ich daran dachte, zum Gesandten Allahs (ﷺ) zurückzugehen und mir selbst zu widersprechen. Dann sagte ich zu ihnen: Hat jemand anderes auch dasselbe Schicksal erlitten? Sie sagten: Ja, zwei Personen haben dasselbe Schicksal erlitten wie du, und sie haben dieselbe Aussage gemacht wie du, und dasselbe Urteil wurde in ihrem Fall gefällt wie in deinem Fall. Ich sagte: Wer sind sie? Sie sagten: Murara b. ar-Rabi'a 'Amiri und Hilal b. Umayya al-Waqafi. Sie erwähnten diese beiden frommen Personen, die am Feldzug von Badr teilgenommen hatten, und es gab ein Beispiel für mich in ihnen. Ich ging weg, als sie diese beiden Personen nannten. Der Gesandte Allahs (ﷺ) verbot den Muslimen, mit drei von uns von denen zu sprechen, die hinter ihm zurückgeblieben waren. Die Menschen begannen, uns zu meiden, und ihre Haltung uns gegenüber änderte sich, und es schien, als hätte sich die ganze Atmosphäre (feindlich) gegen uns gewandt, und es war tatsächlich dieselbe Atmosphäre, deren ich mir voll bewusst war und in der ich (für eine ziemlich lange Zeit) gelebt hatte. Wir verbrachten fünfzig Nächte in diesem Zustand, und meine beiden Freunde beschränkten sich auf ihre Häuser und verbrachten (die meiste) Zeit mit Weinen, aber da ich jung und stark unter ihnen war, ging ich (aus meinem Haus), nahm an Gemeinschaftsgebeten teil, bewegte mich im Basar; aber niemand sprach mit mir. Ich kam zum Gesandten Allahs (ﷺ), als er nach dem Gebet unter (den Menschen) saß, grüßte ihn und fragte mich, ob seine Lippen sich als Antwort auf meinen Gruß bewegten (oder nicht). Dann verrichtete ich das Gebet neben ihm und sah ihn mit verstohlenen Blicken an, und als ich mich meinem Gebet widmete, sah er mich an, und als ich einen Blick auf ihn warf, wandte er seine Augen von mir ab. Und als die harte Behandlung der Muslime mir gegenüber sich über eine (beträchtliche) Zeitspanne erstreckte, ging ich, bis ich auf die Mauer des Gartens von Abu Qatada stieg, und er war mein Cousin, und ich hatte die größte Liebe für ihn. Ich grüßte ihn, aber, bei Allah, er erwiderte meinen Gruß nicht. Ich sagte zu ihm: Abu Qatada, ich beschwöre dich bei Allah, bist du dir nicht wohl bewusst, dass ich Allah und Seinen Gesandten (ﷺ) am meisten liebe. Er schwieg. Ich wiederholte: Ich beschwöre dich bei Allah, bist du dir nicht wohl bewusst, dass ich Allah und Seinen Gesandten (ﷺ) am meisten liebe. Er schwieg. Ich beschwor ihn erneut, woraufhin er sagte: Allah und der Gesandte (ﷺ) wissen es am besten. Meine Augen begannen Tränen zu vergießen und ich kam zurück, indem ich von der Mauer herunterstieg, und als ich im Basar von Medina ging, fragte ein Nabatäer von den Nabatäern Syriens, der nach Medina gekommen war, um Getreide zu verkaufen, die Leute, ihm den Weg zu Ka'b b. Malik zu weisen. Die Leute gaben ihm den Hinweis, indem sie auf mich zeigten. Er kam zu mir und übergab mir einen Brief des Königs von Ghassan, und da ich ein Schreiber war, las ich diesen Brief und er war so geschrieben: "Zu meinem Punkt kommend, es wurde uns mitgeteilt, dass dein Freund (der Prophet) dich grausam behandelt und Allah hat dich nicht für einen Ort erschaffen, wo du erniedrigt wirst und wo du nicht deinen rechten Platz findest, so komm zu uns, dass wir dir Ehre erweisen." Als ich diesen Brief las, sagte ich: Dies ist auch ein Unglück, so verbrannte ich ihn im Ofen. Als von den fünfzig Tagen vierzig Tage vergangen waren und der Gesandte Allahs (ﷺ) keine Offenbarung erhielt, kam der Bote des Gesandten Allahs (ﷺ) zu mir und sagte: Wahrlich, der Gesandte Allahs (ﷺ) hat dir befohlen, dich von deiner Frau zu trennen. Ich sagte: Soll ich mich von ihr scheiden lassen oder was (sonst) soll ich tun? Er sagte: Nein, sondern trenne dich nur von ihr und habe keinen sexuellen Kontakt mit ihr. Dieselbe Nachricht wurde an meine Gefährten gesandt. So sagte ich zu meiner Frau: Geh besser zu deinen Eltern und bleib dort bei ihnen, bis Allah in meiner Sache entscheidet. Die Frau von Hilal b. Umayya kam zum Gesandten Allahs (ﷺ) und sagte: Gesandter Allahs, Hilal b. Umayya ist ein seniler Mann, er hat keinen Diener. Missbilligst du, dass ich ihm diene? Er sagte: Nein, aber geh nicht in seine Nähe. Sie sagte: Bei Allah, er hat keinen solchen Instinkt in sich. Bei Allah, er verbringt seine Zeit mit Weinen von jenem Tag bis heute. Einige der Mitglieder meiner Familie sagten zu mir: Würdest du den Gesandten Allahs (ﷺ) um Erlaubnis bezüglich deiner Frau bitten, wie er der Frau von Hilal b. Umayya erlaubt hat, ihm zu dienen. Ich sagte: Ich würde den Gesandten Allahs (ﷺ) nicht um Erlaubnis bitten, denn ich kann nicht sagen, was der Gesandte Allahs als Antwort auf mein Ersuchen um Erlaubnis sagen mag. Außerdem bin ich ein junger Mann. In diesem Zustand verbrachte ich zehn weitere Nächte und so waren fünfzig Nächte vergangen, in denen (die Menschen) den Boykott gegen uns beobachtet hatten. Es war am Morgen der fünfzigsten Nacht, dass ich mein Morgengrauengebet verrichtete und auf einem der Dächer unserer Häuser saß. Und ich saß tatsächlich in genau dem Zustand, den Allah, der Erhabene und Gepriesene, über uns mit diesen Worten beschrieben hat: "Das Leben war für mich hart geworden und die Erde hatte sich trotz ihrer Weite zusammengedrückt", als ich das Geräusch eines Ausrufers vom Gipfel des Hügels von Sal' hörte, der mit lautester Stimme sagte: Ka'b b. Malik, es gibt frohe Botschaft für dich. Ich fiel in Niederwerfung und erkannte, dass es (eine Nachricht von) Erleichterung für mich gab. Der Gesandte Allahs (ﷺ) hatte die Menschen über die Annahme unserer Reue durch Allah informiert, als er das Morgengrauengebet verrichtete. So gingen die Menschen weiter, uns frohe Botschaft zu überbringen, und einige von ihnen gingen zu meinen Freunden, um ihnen die frohe Botschaft zu überbringen, und eine Person galoppierte mit seinem Pferd und kam vom Stamm der Aslam, und sein Pferd erreichte mich schneller als seine Stimme. Und als er zu mir kam, dessen Stimme ich hörte, überbrachte er mir die frohe Botschaft. Ich zog meine Kleider aus und kleidete ihn damit, weil er mir gute Nachricht brachte, und, bei Allah, ich besaß nichts anderes (in Form von Kleidern) als diese zwei zu jenem Anlass, und ich bat einen, mir zwei Kleider zu leihen, und zog sie an. Ich kam zum Gesandten Allahs (ﷺ) und auf meinem Weg traf ich Gruppen von Menschen, die mich wegen (der Annahme) der Reue grüßten und sagten: Hier ist ein Gruß für dich, weil deine Reue von Allah angenommen wurde. (Ich ging weiter), bis ich zur Moschee kam, und der Gesandte Allahs (ﷺ) hatte dort unter den Menschen gesessen. So stand Talha b. 'Ubaidullah auf und eilte auf mich zu, und er schüttelte mir die Hand und grüßte mich, und, bei Allah, keine Person stand (um mich zu grüßen) von den Auswanderern außer ihm. Ka'b sagte, dass er (diese gute Geste von) Talha nie vergaß. Ka'b sagte weiter: Ich grüßte den Gesandten Allahs (ﷺ) mit Assalam-o-'Alaikam und sein Gesicht glänzte vor Freude, und er sagte: Möge es frohe Botschaft und Segen für dich geben, wie du sie (weder gefunden hast noch finden wirst, wie du sie heute findest) seit deine Mutter dich geboren hat. Ich sagte: Gesandter Allahs, ist dies die Annahme der Reue von dir oder von Allah? Er sagte: Nein, (es ist nicht von mir), es ist von Allah, und es war üblich beim Gesandten Allahs (ﷺ), dass, wenn er glücklich war, sein Gesicht aufleuchtete und es wie ein Teil des Mondes aussah, und daran erkannten wir es (seine Freude). Als ich vor ihm saß, sagte ich: Gesandter Allahs, ist es mir erlaubt, mein Vermögen um Allahs willen und um Seines Gesandten (ﷺ) willen als Almosen zu geben? Daraufhin sagte der Gesandte Allahs (ﷺ): Behalte etwas Eigentum bei dir, denn es ist besser für dich. Ich sagte: Ich werde den Teil (meines Vermögens) bei mir behalten, der mir (beim Feldzug von) Khaibar zufiel. Ich sagte: Gesandter Allahs, wahrlich, Allah hat mir Rettung wegen der Wahrheit gewährt, und daher (denke ich), dass die Reue impliziert, dass ich nichts außer der Wahrheit sprechen sollte, solange ich lebe. Er sagte: Bei Allah, ich weiß nicht, ob jemand unter den Muslimen von Allah strenger geprüft wurde als ich wegen des Sagens der Wahrheit. Und seit ich dies dem Gesandten Allahs (ﷺ) erwähnte, bis heute habe ich keine Lüge erzählt, und, bei Allah, ich habe beschlossen, keine Lüge zu erzählen, und ich hoffe, dass Allah mich (vor Prüfungen) für den Rest meines Lebens bewahren wird, und Allah, der Erhabene und Gepriesene, offenbarte diese Verse: " Gewiss, Allah hat Sich dem Propheten und den Auswanderern und den Helfern gnädig zugewandt, die ihm in der Stunde der Not folgten, nachdem die Herzen eines Teils von ihnen fast abgewichen waren; dann wandte Er Sich ihnen gnädig zu. Wahrlich, Er ist ihnen gegenüber Mitleidig, Barmherzig, und (Er wandte Sich gnädig zu) den drei, die zurückgelassen wurden, bis die Erde trotz ihrer Weite ihnen eng wurde und ihre Seelen ihnen auch eng wurden." Und diese Offenbarung reichte bis zu den (Worten): "O ihr, die ihr glaubt, entwickelt Gottesfurcht und seid mit den Wahrhaftigen" (9:117-118). Ka'b sagte: Bei Allah, seit Allah mich zum Islam führte, gab es keinen bedeutenderen Segen für mich als diese meine Wahrheit, die ich zum Gesandten Allahs (ﷺ) sprach, und wenn ich eine Lüge erzählt hätte, wäre ich ruiniert worden, wie diejenigen ruiniert wurden, die Lügen erzählten, denn in Bezug auf diejenigen, die Lügen erzählten, verwendete Allah die härtesten Worte, die für irgendjemanden verwendet wurden, als Er Offenbarung herabsandte (und die Worte Allahs sind): "Sie werden bei Allah schwören, wenn du zu ihnen zurückkehrst, damit du sie in Ruhe lässt. So lass sie in Ruhe. Wahrlich, sie sind unrein und ihre Zuflucht ist die Hölle, als Vergeltung für das, was sie verdient haben. Sie werden bei dir schwören, damit du mit ihnen zufrieden bist, aber wenn du mit ihnen zufrieden bist, so ist Allah doch nicht mit den Übertretenden zufrieden" (9:95-96). Ka'b sagte, dass unsere Sache, drei Personen, aufgeschoben wurde im Vergleich zu denen, die in Anwesenheit des Gesandten Allahs (ﷺ) einen Eid leisteten, und er nahm ihren Treueid an und bat für sie um Vergebung, und Allah gab keine Entscheidung in Bezug auf uns. Es war Allah, der Erhabene und Gepriesene, der in unserem Fall entschied, drei, die zurückblieben. (Die Worte des Qur'an) "die drei, die zurückgelassen wurden" bedeuten nicht, dass wir vom Dschihad zurückblieben, sondern sie implizieren, dass Er unsere Sache hinter denen zurückhielt, die einen Eid leisteten und Entschuldigung vor Ihm vorbrachten. Dieser Hadith wurde auf Autorität von Zuhri mit derselben Überliefererkette überliefert.