حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، حَتَّى كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ». فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ. فَقَالَ النَّاسُ حَلْ حَلْ. فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ، ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلاَّ أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا». ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ، قَالَ فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ، عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ، وَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ، فَقَالَ إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَىٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَىٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَمَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلاَّ فَقَدْ جَمُّوا، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، وَلَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ». فَقَالَ بُدَيْلٌ سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ. قَالَ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا قَالَ إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلاً، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ لاَ حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَىْءٍ. وَقَالَ ذَوُو الرَّأْىِ مِنْهُمْ هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ. قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَىْ قَوْمِ أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ قَالُوا بَلَى. قَالَ أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ قَالُوا بَلَى. قَالَ فَهَلْ تَتَّهِمُونِي. قَالُوا لاَ. قَالَ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَىَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي قَالُوا بَلَى. قَالَ فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ لَكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، اقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِهِ. قَالُوا ائْتِهِ. فَأَتَاهُ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ أَىْ مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ أَمْرَ قَوْمِكَ هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَهْلَهُ قَبْلَكَ وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى، فَإِنِّي وَاللَّهِ لأَرَى وُجُوهًا، وَإِنِّي لأَرَى أَوْشَابًا مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ امْصُصْ بَظْرَ اللاَّتِ، أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ فَقَالَ مَنْ ذَا قَالُوا أَبُو بَكْرٍ. قَالَ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلاَ يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لأَجَبْتُكَ. قَالَ وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَكُلَّمَا تَكَلَّمَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ لَهُ أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالُوا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ. فَقَالَ أَىْ غُدَرُ، أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «أَمَّا الإِسْلاَمَ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالَ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَىْءٍ». ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَيْنَيْهِ. قَالَ فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ أَىْ قَوْمِ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ، يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مُحَمَّدًا، وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، فَاقْبَلُوهَا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ دَعُونِي آتِهِ. فَقَالُوا ائْتِهِ. فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «هَذَا فُلاَنٌ، وَهْوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ فَابْعَثُوهَا لَهُ». فَبُعِثَتْ لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلاَءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ. فَقَالَ دَعُونِي آتِهِ. فَقَالُوا ائْتِهِ. فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «هَذَا مِكْرَزٌ وَهْوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ». فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو. قَالَ مَعْمَرٌ فَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «لَقَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ». قَالَ مَعْمَرٌ قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ فَجَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ هَاتِ، اكْتُبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْكَاتِبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ». قَالَ سُهَيْلٌ أَمَّا الرَّحْمَنُ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَكِنِ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ. كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ. فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ وَاللَّهِ لاَ نَكْتُبُهَا إِلاَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ». ثُمَّ قَالَ «هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ». فَقَالَ سُهَيْلٌ وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ وَلاَ قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي. اكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ». قَالَ الزُّهْرِيُّ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ «لاَ يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلاَّ أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا». فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ». فَقَالَ سُهَيْلٌ وَاللَّهِ لاَ تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً وَلَكِنْ ذَلِكَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَكَتَبَ. فَقَالَ سُهَيْلٌ وَعَلَى أَنَّهُ لاَ يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دِينِكَ، إِلاَّ رَدَدْتَهُ إِلَيْنَا. قَالَ الْمُسْلِمُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ، حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ سُهَيْلٌ هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَىَّ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ». قَالَ فَوَاللَّهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ عَلَى شَىْءٍ أَبَدًا. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «فَأَجِزْهُ لِي». قَالَ مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ. قَالَ «بَلَى، فَافْعَلْ». قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ. قَالَ مِكْرَزٌ بَلْ قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ. قَالَ أَبُو جَنْدَلٍ أَىْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللَّهِ. قَالَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ أَلَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا قَالَ «بَلَى». قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ «بَلَى». قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا قَالَ «إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَسْتُ أَعْصِيهِ وَهْوَ نَاصِرِي». قُلْتُ أَوَلَيْسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ قَالَ «بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ». قَالَ قُلْتُ لاَ. قَالَ «فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ». قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا قَالَ بَلَى. قُلْتُ أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ بَلَى. قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذًا قَالَ أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ وَهْوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ، فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ. قُلْتُ أَلَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ قَالَ بَلَى، أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ قُلْتُ لاَ. قَالَ فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَّوِّفٌ بِهِ. قَالَ الزُّهْرِيِّ قَالَ عُمَرُ فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالاً. قَالَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ «قُومُوا فَانْحَرُوا، ثُمَّ احْلِقُوا». قَالَ فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَتُحِبُّ ذَلِكَ اخْرُجْ ثُمَّ لاَ تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ. فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ نَحَرَ بُدْنَهُ، وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ. فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا، حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا، ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} حَتَّى بَلَغَ {بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَالأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أَبُو بَصِيرٍ ـ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ـ وَهْوَ مُسْلِمٌ فَأَرْسَلُوا فِي طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فَقَالُوا الْعَهْدَ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا. فَدَفَعَهُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا بِهِ حَتَّى بَلَغَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ تَمْرٍ لَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ وَاللَّهِ إِنِّي لأَرَى سَيْفَكَ هَذَا يَا فُلاَنُ جَيِّدًا. فَاسْتَلَّهُ الآخَرُ فَقَالَ أَجَلْ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَيِّدٌ، لَقَدْ جَرَّبْتُ بِهِ ثُمَّ جَرَّبْتُ. فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فَأَمْكَنَهُ مِنْهُ، فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ، وَفَرَّ الآخَرُ، حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يَعْدُو. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ رَآهُ «لَقَدْ رَأَى هَذَا ذُعْرًا». فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ قُتِلَ وَاللَّهِ صَاحِبِي وَإِنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أَبُو بَصِيرٍ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ وَاللَّهِ أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ، قَدْ رَدَدْتَنِي إِلَيْهِمْ ثُمَّ أَنْجَانِي اللَّهُ مِنْهُمْ. قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ، لَوْ كَانَ لَهُ أَحَدٌ». فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُ سَيَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى سِيفَ الْبَحْرِ. قَالَ وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ، فَلَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لاَ يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلاَّ لَحِقَ بِأَبِي بَصِيرٍ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ، فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّأْمِ إِلاَّ اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ، وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ، فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تُنَاشِدُهُ بِاللَّهِ وَالرَّحِمِ لَمَّا أَرْسَلَ، فَمَنْ أَتَاهُ فَهْوَ آمِنٌ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} حَتَّى بَلَغَ {الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ.

Überliefert von Al-Miswar bin Makhrama und Marwan: (deren Überlieferungen sich gegenseitig bestätigen) Der Gesandte Allahs (ﷺ) brach zur Zeit von Al-Hudaibiya (Vertrag) auf, und als sie eine Strecke vorangekommen waren, sagte er: „Khalid bin Al-Walid, der die Kavallerie von Quraisch anführt und die Front der Armee bildet, ist an einem Ort namens Al-Ghamim, so nehmt den Weg auf der rechten Seite.“ Bei Allah, Khalid bemerkte die Ankunft der Muslime nicht, bis der Staub, der vom Marsch der muslimischen Armee aufstieg, ihn erreichte, und dann kehrte er eilig zurück, um Quraisch zu informieren. Der Prophet (ﷺ) rückte weiter vor, bis er die Thaniya (d. h. einen Bergweg) erreichte, durch den man zu ihnen (d. h. den Leuten von Quraisch) gelangen würde. Die Kamelstute des Propheten (ﷺ) setzte sich. Die Leute versuchten ihr Bestes, um die Kamelstute aufstehen zu lassen, aber vergebens, so sagten sie: „Al-Qaswa' (d. h. der Name der Kamelstute) ist störrisch geworden! Al-Qaswa' ist störrisch geworden!“ Der Prophet (ﷺ) sagte: „Al-Qaswa' ist nicht störrisch geworden, denn Störrigkeit ist nicht ihre Gewohnheit, sondern sie wurde von Dem aufgehalten, Der den Elefanten aufhielt.“ Dann sagte er: „Bei Dem, in Dessen Hand meine Seele ist, wenn sie (d. h. die ungläubigen Quraisch) mich um etwas bitten, das die Anordnungen Allahs respektiert, werde ich es ihnen gewähren.“ Der Prophet (ﷺ) tadelte dann die Kamelstute und sie stand auf. Der Prophet (ﷺ) änderte seinen Weg, bis er am äußersten Ende von Al-Hudaibiya bei einer Grube (d. h. einem Brunnen) abstieg, die wenig Wasser enthielt, das die Leute in kleinen Mengen nutzten, und in kurzer Zeit verbrauchten die Leute all ihr Wasser und beklagten sich beim Gesandten Allahs (ﷺ) über Durst. Der Prophet (ﷺ) nahm einen Pfeil aus seinem Pfeilköcher und befahl ihnen, den Pfeil in diese Grube zu stecken. Bei Allah, das Wasser begann und sprudelte weiter hervor, bis alle Leute ihren Durst löschten und zufrieden zurückkehrten. Während sie noch in diesem Zustand waren, kam Budail bin Warqa-al-Khuza'i mit einigen Personen aus seinem Stamm Khuza'a, und sie waren die Berater des Gesandten Allahs (ﷺ), die keine Geheimnisse vor ihm verbargen und aus dem Volk von Tihama stammten. Budail sagte: „Ich ließ Ka'b bin Luai und 'Amir bin Luai am reichlichen Wasser von Al-Hudaibiya zurück, und sie hatten Milchkamele (oder ihre Frauen und Kinder) bei sich und werden Krieg gegen euch führen und euch daran hindern, die Ka'ba zu besuchen.“ Der Gesandte Allahs (ﷺ) sagte: „Wir sind nicht gekommen, um jemanden zu bekämpfen, sondern um die 'Umra zu vollziehen. Zweifellos hat der Krieg Quraisch geschwächt und sie haben große Verluste erlitten, so dass, wenn sie wünschen, ich einen Waffenstillstand mit ihnen schließen werde, während dessen sie davon absehen sollten, sich zwischen mich und die Menschen (d. h. die arabischen Ungläubigen außer Quraisch) zu stellen, und wenn ich über jene Ungläubigen siege, wird Quraisch die Option haben, den Islam anzunehmen wie die anderen Menschen, wenn sie wünschen; sie werden zumindest stark genug sein, um zu kämpfen. Aber wenn sie den Waffenstillstand nicht akzeptieren, bei Allah, in Dessen Hand mein Leben ist, werde ich mit ihnen kämpfen, um meine Sache zu verteidigen, bis ich getötet werde, aber (ich bin sicher) Allah wird Seine Sache definitiv zum Sieg führen.“ Budail sagte: „Ich werde ihnen mitteilen, was du gesagt hast.“ So machte er sich auf den Weg, bis er Quraisch erreichte und sagte: „Wir sind von jenem Mann (d. h. Muhammad) gekommen, von dem wir hörten, dass er etwas sagte, was wir euch offenlegen werden, wenn ihr wollt.“ Einige der Narren unter Quraisch riefen, dass sie diese Information nicht brauchten, aber die Klügeren unter ihnen sagten: „Erzähle, was du ihn sagen hörtest.“ Budail sagte: „Ich hörte ihn soundso sagen“, und erzählte, was der Prophet (ﷺ) ihm gesagt hatte. 'Urwa bin Mas'ud stand auf und sagte: „O Leute! Seid ihr nicht die Söhne?“ Sie sagten: „Ja.“ Er fügte hinzu: „Bin ich nicht der Vater?“ Sie sagten: „Ja.“ Er sagte: „Misstraut ihr mir?“ Sie sagten: „Nein.“ Er sagte: „Wisst ihr nicht, dass ich die Leute von 'Ukaz um eure Hilfe bat, und als sie sich weigerten, brachte ich meine Verwandten und Kinder und diejenigen, die mir gehorchten (um euch zu helfen)?“ Sie sagten: „Ja.“ Er sagte: „Nun, dieser Mann (d. h. der Prophet) hat euch einen vernünftigen Vorschlag unterbreitet, ihr solltet ihn besser annehmen und mir erlauben, ihn zu treffen.“ Sie sagten: „Du darfst ihn treffen.“ So ging er zum Propheten (ﷺ) und begann mit ihm zu sprechen. Der Prophet (ﷺ) sagte ihm fast dasselbe, was er Budail gesagt hatte. Dann sagte 'Urwa: „O Muhammad! Würdest du keine Skrupel haben, deine Verwandten auszurotten? Hast du jemals gehört, dass jemand unter den Arabern vor dir seine Verwandten ausgerottet hat? Andererseits, wenn das Gegenteil geschieht, (wird niemand dir helfen, denn) bei Allah, ich sehe (bei dir) keine angesehenen Leute, sondern Leute aus verschiedenen Stämmen, die weglaufen und dich allein lassen würden.“ Als Abu Bakr das hörte, beschimpfte er ihn und sagte: „Sagst du, wir würden weglaufen und den Propheten (ﷺ) allein lassen?“ 'Urwa sagte: „Wer ist dieser Mann?“ Sie sagten: „Das ist Abu Bakr.“ 'Urwa sagte zu Abu Bakr: „Bei Dem, in Dessen Hand mein Leben ist, wären nicht die Gunst, die du mir erwiesen hast und die ich nicht vergolten habe, würde ich dir erwidern.“ 'Urwa sprach weiter mit dem Propheten (ﷺ) und ergriff den Bart des Propheten, während er sprach, während Al-Mughira bin Shu'ba in der Nähe des Kopfes des Propheten stand, ein Schwert hielt und einen Helm trug. Wann immer 'Urwa seine Hand zum Bart des Propheten ausstreckte, schlug Al-Mughira seine Hand mit dem Griff des Schwertes und sagte (zu 'Urwa): „Nimm deine Hand vom Bart des Gesandten Allahs (ﷺ).“ 'Urwa hob seinen Kopf und fragte: „Wer ist das?“ Die Leute sagten: „Das ist Al-Mughira bin Shu'ba.“ 'Urwa sagte: „O Verräter! Bemühe ich mich nicht nach Kräften, die bösen Folgen deines Verrats zu verhindern?“ Vor seiner Annahme des Islam war Al-Mughira in der Gesellschaft einiger Leute. Er tötete sie und nahm ihr Eigentum und kam (nach Medina), um den Islam anzunehmen. Der Prophet (ﷺ) sagte (zu ihm): „Was deinen Islam betrifft, akzeptiere ich ihn, aber was das Eigentum betrifft, nehme ich nichts davon. (Da es durch Verrat genommen wurde).“ 'Urwa begann dann, die Gefährten des Propheten anzusehen. Bei Allah, wann immer der Gesandte Allahs (ﷺ) spuckte, fiel der Speichel in die Hand eines von ihnen (d. h. der Gefährten des Propheten), der ihn auf sein Gesicht und seine Haut rieb; wenn er ihnen befahl, führten sie seine Befehle sofort aus; wenn er die Gebetswaschung (Wudu') vollzog, kämpften sie darum, das übrige Wasser zu nehmen; und wenn sie zu ihm sprachen, senkten sie ihre Stimmen und schauten aus Respekt nicht ständig in sein Gesicht. 'Urwa kehrte zu seinen Leuten zurück und sagte: „O Leute! Bei Allah, ich war bei den Königen und bei Caesar, Khosrau und An-Najashi, doch ich habe nie gesehen, dass einer von ihnen von seinen Höflingen so sehr respektiert wurde wie Muhammad von seinen Gefährten. Bei Allah, wenn er spuckte, fiel der Speichel in die Hand eines von ihnen (d. h. der Gefährten des Propheten), der ihn auf sein Gesicht und seine Haut rieb; wenn er ihnen befahl, führten sie seinen Befehl sofort aus; wenn er die Gebetswaschung (Wudu') vollzog, kämpften sie darum, das übrige Wasser zu nehmen; und wenn sie sprachen, senkten sie ihre Stimmen und schauten aus Respekt nicht ständig in sein Gesicht.“ 'Urwa fügte hinzu: „Zweifellos hat er euch ein gutes vernünftiges Angebot unterbreitet, so nehmt es bitte an.“ Ein Mann aus dem Stamm der Bani Kinana sagte: „Erlaubt mir, zu ihm zu gehen“, und sie erlaubten es ihm, und als er sich dem Propheten und seinen Gefährten näherte, sagte der Gesandte Allahs (ﷺ): „Er ist soundso, der zum Stamm gehört, der die Budn (d. h. Opferkamele) respektiert. So bringt die Budn vor ihn.“ So wurden die Budn vor ihn gebracht und die Leute empfingen ihn, während sie die Talbiya rezitierten. Als er diese Szene sah, sagte er: „Gepriesen sei Allah! Es ist nicht fair, diese Leute daran zu hindern, die Ka'ba zu besuchen.“ Als er zu seinen Leuten zurückkehrte, sagte er: „Ich sah die Budn mit (farbigen geknoteten Seilen) geschmückt und (mit Stichen auf ihren Rücken) markiert. Ich denke nicht, dass es ratsam ist, sie daran zu hindern, die Ka'ba zu besuchen.“ Eine andere Person namens Mikraz bin Hafs stand auf und bat um ihre Erlaubnis, zu Muhammad zu gehen, und sie erlaubten es ihm ebenfalls. Als er sich den Muslimen näherte, sagte der Prophet (ﷺ): „Hier ist Mikraz und er ist ein bösartiger Mann.“ Mikraz begann mit dem Propheten zu sprechen, und während er sprach, kam Suhail bin 'Amr. Als Suhail bin 'Amr kam, sagte der Prophet (ﷺ): „Jetzt ist die Angelegenheit einfach geworden.“ Suhail sagte zum Propheten: „Bitte schließe einen Friedensvertrag mit uns.“ So rief der Prophet (ﷺ) den Schreiber und sagte zu ihm: „Schreibe: Im Namen Allahs, des Allerbarmers, des Barmherzigen.“ Suhail sagte: „Was ‚Allerbarmer‘ betrifft, bei Allah, ich weiß nicht, was es bedeutet. So schreibe: In Deinem Namen, o Allah, wie du es zuvor zu schreiben pflegtest.“ Die Muslime sagten: „Bei Allah, wir werden nichts anderes schreiben als: Im Namen Allahs, des Allerbarmers, des Barmherzigen.“ Der Prophet (ﷺ) sagte: „Schreibe: In Deinem Namen, o Allah.“ Dann diktierte er: „Dies ist der Friedensvertrag, den Muhammad, der Gesandte Allahs (ﷺ), geschlossen hat.“ Suhail sagte: „Bei Allah, wenn wir wüssten, dass du der Gesandte Allahs (ﷺ) bist, würden wir dich nicht daran hindern, die Ka'ba zu besuchen, und nicht mit dir kämpfen. So schreibe: Muhammad bin 'Abdullah.“ Der Prophet (ﷺ) sagte: „Bei Allah! Ich bin der Gesandte Allahs, auch wenn ihr Leute mir nicht glaubt. Schreibe: Muhammad bin 'Abdullah.“ (Az-Zuhri sagte: „Der Prophet (ﷺ) akzeptierte all diese Dinge, da er bereits gesagt hatte, dass er alles akzeptieren würde, was sie verlangen würden, wenn es die Anordnung Allahs respektiert, (d. h. indem er ihm und seinen Gefährten erlaubt, die 'Umra zu vollziehen.)“ Der Prophet (ﷺ) sagte zu Suhail: „Unter der Bedingung, dass du uns erlaubst, das Haus (d. h. die Ka'ba) zu besuchen, damit wir den Tawaf um es herum vollziehen können.“ Suhail sagte: „Bei Allah, wir werden (es dir dieses Jahr nicht erlauben), um den Arabern keine Gelegenheit zu geben zu sagen, dass wir uns dir gebeugt haben, aber wir werden es dir nächstes Jahr erlauben.“ So ließ der Prophet (ﷺ) das schreiben. Dann sagte Suhail: „Wir legen auch fest, dass du jeden, der von uns zu dir kommt, zu uns zurückschickst, selbst wenn er deine Religion angenommen hat.“ Die Muslime sagten: „Gepriesen sei Allah! Wie wird eine solche Person zu den Heiden zurückgeschickt, nachdem sie Muslim geworden ist?“ Während sie in diesem Zustand waren, kam Abu-Jandal bin Suhail bin 'Amr aus dem Tal von Mekka, schwankend mit seinen Fesseln, und fiel unter die Muslime. Suhail sagte: „O Muhammad! Dies ist die allererste Bedingung, mit der wir Frieden mit dir schließen, d. h. du sollst Abu Jandal zu mir zurückschicken.“ Der Prophet (ﷺ) sagte: „Der Friedensvertrag ist noch nicht geschrieben.“ Suhail sagte: „Ich werde dir niemals erlauben, ihn zu behalten.“ Der Prophet (ﷺ) sagte: „Doch, tu es.“ Er sagte: „Ich werde es nicht tun.“ Mikraz sagte: „Wir erlauben dir (ihn zu behalten).“ Abu Jandal sagte: „O Muslime! Werde ich zu den Heiden zurückgeschickt, obwohl ich als Muslim gekommen bin? Seht ihr nicht, wie sehr ich gelitten habe?“ (Fortsetzung...) (Fortsetzung... 1): -3.891:... ... Abu Jandal war schwer für die Sache Allahs gefoltert worden. 'Umar bin Al-Khattab sagte: „Ich ging zum Propheten (ﷺ) und sagte: ‚Bist du nicht wahrhaftig der Gesandte Allahs?‘ Der Prophet (ﷺ) sagte: ‚Ja, in der Tat.‘ Ich sagte: ‚Ist unsere Sache nicht gerecht und die Sache des Feindes ungerecht?‘ Er sagte: ‚Ja.‘ Ich sagte: ‚Warum sollten wir dann in unserer Religion demütig sein?‘ Er sagte: ‚Ich bin der Gesandte Allahs (ﷺ) und ich gehorche Ihm nicht, und Er wird mich siegreich machen.‘ Ich sagte: ‚Hast du uns nicht gesagt, dass wir zur Ka'ba gehen und den Tawaf um sie herum vollziehen würden?‘ Er sagte: ‚Ja, aber habe ich dir gesagt, dass wir die Ka'ba dieses Jahr besuchen würden?‘ Ich sagte: ‚Nein.‘ Er sagte: ‚So wirst du sie besuchen und den Tawaf um sie herum vollziehen?‘“ 'Umar sagte weiter: „Ich ging zu Abu Bakr und sagte: ‚O Abu Bakr! Ist er nicht wahrhaftig Allahs Prophet?‘ Er antwortete: ‚Ja.‘ Ich sagte: ‚Warum sollten wir dann in unserer Religion demütig sein?‘ Er sagte: ‚In der Tat, er ist der Gesandte Allahs (ﷺ) und er gehorcht seinem Herrn nicht, und Er wird ihn siegreich machen. Halte an ihm fest, denn bei Allah, er ist auf dem richtigen Weg.‘ Ich sagte: ‚Hat er uns nicht gesagt, dass wir zur Ka'ba gehen und den Tawaf um sie herum vollziehen würden?‘ Er sagte: ‚Ja, aber hat er dir gesagt, dass du dieses Jahr zur Ka'ba gehen würdest?‘ Ich sagte: ‚Nein.‘ Er sagte: ‚Du wirst zur Ka'ba gehen und den Tawaf um sie herum vollziehen.‘“ (Az-Zuhri sagte: „'Umar sagte: ‚Ich vollzog viele gute Taten als Sühne für die unangemessenen Fragen, die ich ihnen stellte.‘“) Als das Schreiben des Friedensvertrags abgeschlossen war, sagte der Gesandte Allahs (ﷺ) zu seinen Gefährten: „Steht auf und schlachtet eure Opfertiere und lasst eure Köpfe rasieren.“ Bei Allah, keiner von ihnen stand auf, und der Prophet wiederholte seinen Befehl dreimal. Als keiner von ihnen aufstand, ließ er sie zurück und ging zu Um Salama und erzählte ihr von der Haltung der Leute ihm gegenüber. Um Salama sagte: „O Prophet Allahs (ﷺ)! Willst du, dass dein Befehl ausgeführt wird? Geh hinaus und sage niemandem ein Wort, bis du dein Opfertier geschlachtet und deinen Barbier gerufen hast, um deinen Kopf zu rasieren.“ So ging der Prophet (ﷺ) hinaus und sprach mit keinem von ihnen, bis er das tat, d. h. das Opfertier schlachtete und seinen Barbier rief, der seinen Kopf rasierte. Als die Gefährten des Propheten (ﷺ) das sahen, standen sie auf, schlachteten ihre Opfertiere und begannen, sich gegenseitig die Köpfe zu rasieren, und es gab so viel Gedränge, dass Gefahr bestand, sich gegenseitig zu töten. Dann kamen einige gläubige Frauen (zum Propheten (ﷺ)); und Allah offenbarte die folgenden göttlichen Verse: „O ihr, die ihr glaubt, wenn gläubige Frauen als Auswanderer zu euch kommen, prüft sie ...“ (60.10) 'Umar ließ sich dann von zwei seiner Frauen scheiden, die ungläubig waren. Später heiratete Muawiya bin Abu Sufyan eine von ihnen, und Safwan bin Umaiya heiratete die andere. Als der Prophet (ﷺ) nach Medina zurückkehrte, kam Abu Basir, ein neuer muslimischer Konvertit aus Quraisch, zu ihm. Die Ungläubigen schickten zwei Männer hinter ihm her, die (zum Propheten (ﷺ)) sagten: „Halte dich an das Versprechen, das du uns gegeben hast.“ So übergab der Prophet (ﷺ) ihn ihnen. Sie brachten ihn (aus der Stadt) hinaus, bis sie Dhul-Hulaifa erreichten, wo sie abstiegen, um einige Datteln zu essen, die sie bei sich hatten. Abu Basir sagte zu einem von ihnen: „Bei Allah, o soundso, ich sehe, du hast ein feines Schwert.“ Der andere zog es (aus der Scheide) und sagte: „Bei Allah, es ist sehr fein und ich habe es viele Male ausprobiert.“ Abu Basir sagte: „Lass mich einen Blick darauf werfen.“ Als der andere es ihm gab, schlug er ihn damit, bis er starb, und sein Gefährte rannte weg, bis er Medina erreichte und die Moschee rennend betrat. Als der Gesandte Allahs (ﷺ) ihn sah, sagte er: „Dieser Mann scheint erschrocken zu sein.“ Als er den Propheten (ﷺ) erreichte, sagte er: „Mein Gefährte wurde ermordet und ich wäre auch ermordet worden.“ Abu Basir kam und sagte: „O Gesandter Allahs (ﷺ), bei Allah, Allah hat dich deine Verpflichtungen erfüllen lassen, indem du mich ihnen (d. h. den Ungläubigen) zurückgeschickt hast, aber Allah hat mich vor ihnen gerettet.“ Der Prophet (ﷺ) sagte: „Wehe seiner Mutter! Was für ein ausgezeichneter Kriegsanzünder er wäre, wenn er nur Unterstützer hätte.“ Als Abu Basir das hörte, verstand er, dass der Prophet (ﷺ) ihn wieder zu ihnen zurückschicken würde, so machte er sich auf den Weg, bis er die Meeresküste erreichte. Abu Jandal bin Suhail befreite sich von ihnen (d. h. den Ungläubigen) und schloss sich Abu Basir an. So folgte, wann immer ein Mann aus Quraisch den Islam annahm, Abu Basir, bis sie eine starke Gruppe bildeten. Bei Allah, wann immer sie von einer Karawane von Quraisch hörten, die nach Sham unterwegs war, hielten sie sie an und griffen an und töteten sie (d. h. die Ungläubigen) und nahmen ihr Eigentum. Die Leute von Quraisch sandten eine Nachricht an den Propheten (ﷺ) und baten ihn um Allahs und der Verwandtschaft willen, nach (d. h. Abu Basir und seinen Gefährten) zu schicken, und versprachen, dass jeder (von ihnen), der zum Propheten (ﷺ) käme, sicher sein würde. So sandte der Prophet (ﷺ) nach ihnen (d. h. Abu Basirs Gefährten) und Allah offenbarte die folgenden göttlichen Verse: „Und Er ist es, Der ihre Hände von euch und eure Hände von ihnen inmitten von Mekka zurückhielt, nachdem Er euch die Oberhand über sie gegeben hatte. ... die Ungläubigen hatten Stolz und Hochmut in ihren Herzen ... den Stolz und Hochmut der Zeit der Unwissenheit.“ (48.24-26) Und ihr Stolz und Hochmut war, dass sie nicht bekannten (im Vertrag schrieben), dass er (d. h. Muhammad) der Prophet Allahs war, und sich weigerten zu schreiben: „Im Namen Allahs, des Allerbarmers, des Barmherzigen“, und sie (die Muschriks) hinderten sie (die Muslime) daran, das Haus (die Ka'ba) zu besuchen.

Quelle: sunnah.com