حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ، إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، كِلاَهُمَا عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ، عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ - وَهَذَا حَدِيثُهُ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، - وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ - حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ، قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاةً لاَ تُرْوِيهَا - قَالَ - فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَبَا الرَّكِيَّةِ فَإِمَّا دَعَا وَإِمَّا بَسَقَ فِيهَا - قَالَ - فَجَاشَتْ فَسَقَيْنَا وَاسْتَقَيْنَا. قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَعَانَا لِلْبَيْعَةِ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ. قَالَ فَبَايَعْتُهُ أَوَّلَ النَّاسِ ثُمَّ بَايَعَ وَبَايَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ قَالَ «بَايِعْ يَا سَلَمَةُ». قَالَ قُلْتُ قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي أَوَّلِ النَّاسِ قَالَ «وَأَيْضًا». قَالَ وَرَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَزِلاً - يَعْنِي لَيْسَ مَعَهُ سِلاَحٌ - قَالَ فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَفَةً أَوْ دَرَقَةً ثُمَّ بَايَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ قَالَ «أَلاَ تُبَايِعُنِي يَا سَلَمَةُ». قَالَ قُلْتُ قَدْ بَايَعْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي أَوَّلِ النَّاسِ وَفِي أَوْسَطِ النَّاسِ قَالَ «وَأَيْضًا». قَالَ فَبَايَعْتُهُ الثَّالِثَةَ ثُمَّ قَالَ لِي «يَا سَلَمَةُ أَيْنَ حَجَفَتُكَ أَوْ دَرَقَتُكَ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ». قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ عَزِلاً فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا - قَالَ - فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ «إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الأَوَّلُ اللَّهُمَّ أَبْغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ نَفْسِي». ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ رَاسَلُونَا الصُّلْحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ وَاصْطَلَحْنَا. قَالَ وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَسْقِي فَرَسَهُ وَأَحُسُّهُ وَأَخْدُمُهُ وَآكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَلَمَّا اصْطَلَحْنَا نَحْنُ وَأَهْلُ مَكَّةَ وَاخْتَلَطَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا فَاضْطَجَعْتُ فِي أَصْلِهَا - قَالَ - فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَبْغَضْتُهُمْ فَتَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى وَعَلَّقُوا سِلاَحَهُمْ وَاضْطَجَعُوا فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي يَا لَلْمُهَاجِرِينَ قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ. قَالَ فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَى أُولَئِكَ الأَرْبَعَةِ وَهُمْ رُقُودٌ فَأَخَذْتُ سِلاَحَهُمْ. فَجَعَلْتُهُ ضِغْثًا فِي يَدِي قَالَ ثُمَّ قُلْتُ وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لاَ يَرْفَعُ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَأْسَهُ إِلاَّ ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ. قَالَ ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - قَالَ - وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِرَجُلٍ مِنَ الْعَبَلاَتِ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزٌ. يَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى فَرَسٍ مُجَفَّفٍ فِي سَبْعِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ «دَعُوهُمْ يَكُنْ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ» فَعَفَا عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنْزَلَ اللَّهُ { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} الآيَةَ كُلَّهَا. قَالَ ثُمَّ خَرَجْنَا رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي لَحْيَانَ جَبَلٌ وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ رَقِيَ هَذَا الْجَبَلَ اللَّيْلَةَ كَأَنَّهُ طَلِيعَةٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ - قَالَ سَلَمَةُ - فَرَقِيتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِظَهْرِهِ مَعَ رَبَاحٍ غُلاَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مَعَهُ وَخَرَجْتُ مَعَهُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ أُنَدِّيهِ مَعَ الظَّهْرِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَاقَهُ أَجْمَعَ وَقَتَلَ رَاعِيَهُ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَبَاحُ خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ - قَالَ - ثُمَّ قُمْتُ عَلَى أَكَمَةٍ فَاسْتَقْبَلْتُ الْمَدِينَةَ فَنَادَيْتُ ثَلاَثًا يَا صَبَاحَاهْ. ثُمَّ خَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ أَقُولُ أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَأَلْحَقُ رَجُلاً مِنْهُمْ فَأَصُكُّ سَهْمًا فِي رَحْلِهِ حَتَّى خَلَصَ نَصْلُ السَّهْمِ إِلَى كَتِفِهِ - قَالَ - قُلْتُ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ فَإِذَا رَجَعَ إِلَىَّ فَارِسٌ أَتَيْتُ شَجَرَةً فَجَلَسْتُ فِي أَصْلِهَا ثُمَّ رَمَيْتُهُ فَعَقَرْتُ بِهِ حَتَّى إِذَا تَضَايَقَ الْجَبَلُ فَدَخَلُوا فِي تَضَايُقِهِ عَلَوْتُ الْجَبَلَ فَجَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ - قَالَ - فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ أَتْبَعُهُمْ حَتَّى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ بَعِيرٍ مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي وَخَلَّوْا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ثُمَّ اتَّبَعْتُهُمْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثِينَ بُرْدَةً وَثَلاَثِينَ رُمْحًا يَسْتَخِفُّونَ وَلاَ يَطْرَحُونَ شَيْئًا إِلاَّ جَعَلْتُ عَلَيْهِ آرَامًا مِنَ الْحِجَارَةِ يَعْرِفُهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ حَتَّى أَتَوْا مُتَضَايِقًا مِنْ ثَنِيَّةٍ فَإِذَا هُمْ قَدْ أَتَاهُمْ فُلاَنُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ فَجَلَسُوا يَتَضَحَّوْنَ - يَعْنِي يَتَغَدَّوْنَ - وَجَلَسْتُ عَلَى رَأْسِ قَرْنٍ قَالَ الْفَزَارِيُّ مَا هَذَا الَّذِي أَرَى قَالُوا لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبَرْحَ وَاللَّهِ مَا فَارَقَنَا مُنْذُ غَلَسٍ يَرْمِينَا حَتَّى انْتَزَعَ كُلَّ شَىْءٍ فِي أَيْدِينَا. قَالَ فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ أَرْبَعَةٌ. قَالَ فَصَعِدَ إِلَىَّ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ فِي الْجَبَلِ - قَالَ - فَلَمَّا أَمْكَنُونِي مِنَ الْكَلاَمِ - قَالَ - قُلْتُ هَلْ تَعْرِفُونِي قَالُوا لاَ وَمَنْ أَنْتَ قَالَ قُلْتُ أَنَا سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لاَ أَطْلُبُ رَجُلاً مِنْكُمْ إِلاَّ أَدْرَكْتُهُ وَلاَ يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ. فَيُدْرِكَنِي قَالَ أَحَدُهُمْ أَنَا أَظُنُّ. قَالَ فَرَجَعُوا فَمَا بَرِحْتُ مَكَانِي حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ - قَالَ - فَإِذَا أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ عَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ وَعَلَى إِثْرِهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ - قَالَ - فَأَخَذْتُ بِعِنَانِ الأَخْرَمِ - قَالَ - فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ قُلْتُ يَا أَخْرَمُ احْذَرْهُمْ لاَ يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ. قَالَ يَا سَلَمَةُ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلاَ تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ. قَالَ فَخَلَّيْتُهُ فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ - قَالَ - فَعَقَرَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ وَلَحِقَ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لَتَبِعْتُهُمْ أَعْدُو عَلَى رِجْلَىَّ حَتَّى مَا أَرَى وَرَائِي مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَلاَ غُبَارِهِمْ شَيْئًا حَتَّى يَعْدِلُوا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ ذُو قَرَدٍ لِيَشْرَبُوا مِنْهُ وَهُمْ عِطَاشٌ - قَالَ - فَنَظَرُوا إِلَىَّ أَعْدُو وَرَاءَهُمْ فَحَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ - يَعْنِي أَجْلَيْتُهُمْ عَنْهُ - فَمَا ذَاقُوا مِنْهُ قَطْرَةً - قَالَ - وَيَخْرُجُونَ فَيَشْتَدُّونَ فِي ثَنِيَّةٍ - قَالَ - فَأَعْدُو فَأَلْحَقُ رَجُلاً مِنْهُمْ فَأَصُكُّهُ بِسَهْمٍ فِي نُغْضِ كَتِفِهِ. قَالَ قُلْتُ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ وَالْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ يَا ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ أَكْوَعُهُ بُكْرَةَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ أَكْوَعُكَ بُكْرَةَ - قَالَ - وَأَرْدَوْا فَرَسَيْنِ عَلَى ثَنِيَّةٍ قَالَ فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - قَالَ - وَلَحِقَنِي عَامِرٌ بِسَطِيحَةٍ فِيهَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ وَسَطِيحَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَتَوَضَّأْتُ وَشَرِبْتُ ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَخَذَ تِلْكَ الإِبِلَ وَكُلَّ شَىْءٍ اسْتَنْقَذْتُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَكُلَّ رُمْحٍ وَبُرْدَةٍ وَإِذَا بِلاَلٌ نَحَرَ نَاقَةً مِنَ الإِبِلِ الَّذِي اسْتَنْقَذْتُ مِنَ الْقَوْمِ وَإِذَا هُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا - قَالَ - قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَلِّنِي فَأَنْتَخِبُ مِنَ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ فَأَتَّبِعُ الْقَوْمَ فَلاَ يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلاَّ قَتَلْتُهُ - قَالَ - فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فِي ضَوْءِ النَّارِ فَقَالَ «يَا سَلَمَةُ أَتُرَاكَ كُنْتَ فَاعِلاً». قُلْتُ نَعَمْ وَالَّذِي أَكْرَمَكَ. فَقَالَ «إِنَّهُمُ الآنَ لَيُقْرَوْنَ فِي أَرْضِ غَطَفَانَ». قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ فَقَالَ نَحَرَ لَهُمْ فُلاَنٌ جَزُورًا فَلَمَّا كَشَفُوا جِلْدَهَا رَأَوْا غُبَارًا فَقَالُوا أَتَاكُمُ الْقَوْمُ فَخَرَجُوا هَارِبِينَ. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ». قَالَ ثُمَّ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَهْمَيْنِ سَهْمُ الْفَارِسِ وَسَهْمُ الرَّاجِلِ فَجَمَعَهُمَا لِي جَمِيعًا ثُمَّ أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ - قَالَ - فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ قَالَ وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لاَ يُسْبَقُ شَدًّا - قَالَ - فَجَعَلَ يَقُولُ أَلاَ مُسَابِقٌ إِلَى الْمَدِينَةِ هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ فَجَعَلَ يُعِيدُ ذَلِكَ - قَالَ - فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلاَمَهُ قُلْتُ أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلاَ تَهَابُ شَرِيفًا قَالَ لاَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي ذَرْنِي فَلأُسَابِقَ الرَّجُلَ قَالَ «إِنْ شِئْتَ». قَالَ قُلْتُ اذْهَبْ إِلَيْكَ وَثَنَيْتُ رِجْلَىَّ فَطَفَرْتُ فَعَدَوْتُ - قَالَ - فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ أَسْتَبْقِي نَفَسِي ثُمَّ عَدَوْتُ فِي إِثْرِهِ فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ثُمَّ إِنِّي رَفَعْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ - قَالَ - فَأَصُكُّهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ - قَالَ - قُلْتُ قَدْ سُبِقْتَ وَاللَّهِ قَالَ أَنَا أَظُنُّ. قَالَ فَسَبَقْتُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا لَبِثْنَا إِلاَّ ثَلاَثَ لَيَالٍ حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ تَاللَّهِ لَوْلاَ اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَنْ هَذَا». قَالَ أَنَا عَامِرٌ. قَالَ «غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ». قَالَ وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لإِنْسَانٍ يَخُصُّهُ إِلاَّ اسْتُشْهِدَ. قَالَ فَنَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْلاَ مَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ. قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ قَالَ خَرَجَ مَلِكُهُمْ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ وَيَقُولُ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ قَالَ وَبَرَزَ لَهُ عَمِّي عَامِرٌ فَقَالَ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُغَامِرٌ قَالَ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ. قَالَ سَلَمَةُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُونَ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَبْكِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَنْ قَالَ ذَلِكَ». قَالَ قُلْتُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ. قَالَ «كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ». ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ وَهُوَ أَرْمَدُ فَقَالَ «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوْ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ». قَالَ فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَبَسَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ وَخَرَجَ مَرْحَبٌ فَقَالَ قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلاَحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ قَالَ فَضَرَبَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ ثُمَّ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ.
Es wurde auf Autorität von Ibn Salama überliefert. Er hörte die Überlieferung von seinem Vater, der sagte: Wir kamen mit dem Gesandten Allahs (ﷺ) in Hudaibiya an, und wir waren vierzehnhundert an der Zahl. Es gab fünfzig Ziegen für sie, die nicht getränkt werden konnten (wegen der geringen Wassermenge im örtlichen Brunnen). So setzte sich der Gesandte Allahs (ﷺ) an den Rand des Brunnens. Entweder betete er oder spuckte in den Brunnen. Das Wasser quoll auf. Wir tranken und tränkten (auch die Tiere). Dann rief uns der Gesandte Allahs (ﷺ) auf, den Treueid zu leisten, während er am Fuße eines Baumes saß. Ich war der erste Mann, der den Eid leistete. Dann leisteten andere Leute den Eid. Als die Hälfte der Leute dies getan hatte, sagte er zu mir: Du leiste den Eid, Salama. Ich sagte: Ich war einer derjenigen, die den Eid zuerst geleistet haben. Er sagte: (Du darfst es) erneut (tun). Dann sah der Gesandte Allahs (ﷺ), dass ich ohne Waffen war. Er gab mir einen großen oder einen kleinen Schild. Dann fuhr er fort, den Leuten Eide abzunehmen, bis es die letzte Gruppe von ihnen war. Er sagte (zu mir): Willst du nicht den Treueid leisten, Salama? Ich sagte: Gesandter Allahs, ich leistete den Eid mit der ersten Gruppe der Leute und dann erneut, als du in der Mitte der Leute warst. Er sagte: (Das macht nichts), du darfst (es) erneut tun. So leistete ich den Treueid dreimal. Dann sagte er zu mir: Salama, wo ist der Schild, den ich dir gab? Ich sagte: Gesandter Allahs, mein Onkel 'Amir traf mich, und er war ohne Waffen. So gab ich ihm den Schild. Der Gesandte Allahs (ﷺ) lachte und sagte: Du bist wie eine Person aus vergangenen Tagen, die sagte: O Gott, ich suche einen Freund, der mir teurer ist als ich selbst. (Als alle Gefährten dem Heiligen Propheten den Treueid geleistet hatten), sandten die Polytheisten Friedensbotschaften, bis die Leute von unserem Lager zu dem der Mekkaner und umgekehrt ziehen konnten. Schließlich wurde der Friedensvertrag geschlossen. Ich war ein Anhänger von Talha b. Ubaidullah. Ich tränkte sein Pferd, rieb seinen Rücken. Ich diente Talha (indem ich Gelegenheitsarbeiten für ihn verrichtete) und aß von seinem Essen. Ich hatte meine Familie und mein Eigentum als Auswanderer um Allahs und Seines Gesandten willen (Friede sei auf ihm) verlassen. Als wir und die Leute von Mekka einen Friedensvertrag geschlossen hatten und die Leute der einen Seite sich mit denen der anderen zu vermischen begannen, kam ich zu einem Baum, fegte seine Dornen weg und legte mich (zur Ruhe) an seinen Fuß; (während ich dort lag), kamen vier der Polytheisten aus Mekka zu mir und begannen, schlecht über den Gesandten Allahs (ﷺ) zu reden. Ich wurde wütend auf sie und ging zu einem anderen Baum. Sie hängten ihre Waffen (an die Zweige des Baumes) und legten sich (zur Ruhe) nieder. (Während sie dort lagen), rief jemand aus dem unteren Teil des Tals: Lauft hinauf, o Muhajirs! Ibn Zunaim wurde ermordet. Ich zog mein Schwert und griff diese vier an, während sie schliefen. Ich ergriff ihre Waffen und sammelte sie in meiner Hand und sagte: Bei dem Wesen, das Muhammad Ehre verliehen hat, keiner von euch soll seinen Kopf erheben, sonst schlage ich ihm ins Gesicht. (Dann) trieb ich sie zum Propheten (ﷺ). (Zur gleichen Zeit) kam mein Onkel Amir (zu ihm) mit einem Mann von Abalat namens Mikraz. Amir schleppte ihn auf einem Pferd mit einer dicken Decke auf dem Rücken zusammen mit siebzig Polytheisten. Der Gesandte Allahs (ﷺ) warf einen Blick auf sie und sagte: Lasst sie gehen (damit) sie sich mehr als einmal des Treuebruchs schuldig machen (bevor wir gegen sie vorgehen). So vergab ihnen der Gesandte Allahs (ﷺ). Bei dieser Gelegenheit offenbarte Gott den Qur'an-Vers: "Er ist es, der ihre Hände von euch und eure Hände von ihnen im Tal von Mekka zurückhielt, nachdem Er euch einen Sieg über sie gewährt hatte" (xlviii. 24). Dann zogen wir zurück nach Medina und hielten an einem Ort, wo ein Berg zwischen uns und Banu Lihyan war, die Polytheisten waren. Der Gesandte Allahs (ﷺ) bat Gott um Vergebung für einen, der nachts den Berg bestieg, um als Späher für den Gesandten Allahs (ﷺ) und seine Gefährten zu dienen. Ich bestieg (diesen Berg) zweimal oder dreimal in jener Nacht. (Schließlich) erreichten wir Medina. Der Gesandte Allahs (ﷺ) sandte seine Kamele mit seinem Sklaven Rabah, und ich war bei ihm. Ich (ging auch) zur Weide mit dem Pferd von Talha zusammen mit den Kamelen. Als der Tag anbrach, machte Abd al-Rahman al-Fazari einen Überfall und trieb alle Kamele des Gesandten Allahs (ﷺ) weg und tötete den Mann, der sie hütete. Ich sagte: Rabah, reite dieses Pferd, bring es zu Talha b. 'Ubaidullah und informiere den Gesandten Allahs (ﷺ), dass die Polytheisten seine Kamele weggetrieben haben. Dann stellte ich mich auf einen Hügel und wandte mein Gesicht nach Medina und schrie dreimal: Kommt uns zu Hilfe! Dann machte ich mich auf die Verfolgung der Räuber, schoss mit Pfeilen auf sie und sang einen (selbstlobenden) Vers im jambischen Metrum: Ich bin der Sohn von al-Akwa' Und heute ist der Tag der Niederlage für die Gemeinen. Ich holte einen Mann von ihnen ein, schoss einen Pfeil auf ihn, der durch den Sattel drang und seine Schulter erreichte, und ich sagte: Nimm das, während ich gleichzeitig den Vers sang: Und ich bin der Sohn von al-Akwa' Und heute ist der Tag der Niederlage für die Gemeinen. Bei Gott, ich fuhr fort, auf sie zu schießen und ihre Tiere zu lähmen. Wann immer ein Reiter sich gegen mich wandte, kam ich zu einem Baum und (versteckte mich) an seinem Fuß. Dann schoss ich auf ihn und lähmte sein Pferd. (Schließlich) betraten sie eine enge Bergschlucht. Ich bestieg diesen Berg und hielt sie in Schach, indem ich Steine auf sie warf. Ich fuhr fort, sie auf diese Weise zu verfolgen, bis ich alle Kamele des Gesandten Allahs (ﷺ) befreite und kein Kamel bei ihnen zurückblieb. Sie ließen mich; dann folgte ich ihnen und schoss (fortwährend) auf sie, bis sie mehr als dreißig Mäntel und dreißig Lanzen fallen ließen, um ihre Last zu erleichtern. Auf alles, was sie fallen ließen, setzte ich mit Hilfe (eines Stücks) Stein eine Markierung, damit der Gesandte Allahs (ﷺ) und seine Gefährten sie erkennen konnten (dass es Beute war, die der Feind zurückgelassen hatte). (Sie gingen weiter), bis sie zu einem engen Tal kamen, als der und der, Sohn von Badr al-Fazari, sich ihnen anschloss. Sie (nun) setzten sich hin, um ihr Frühstück einzunehmen, und ich setzte mich auf die Spitze eines spitz zulaufenden Felsens. Al-Fazari sagte: Wer ist dieser Kerl, den ich sehe? Sie sagten: Dieser Kerl hat uns belästigt. Bei Gott, er hat uns seit der Dämmerung nicht in Ruhe gelassen und (fortwährend) auf uns geschossen, bis er uns alles aus den Händen gerissen hat. Er sagte: Vier von euch sollen auf ihn losgehen (und ihn töten). (Dementsprechend) stiegen vier von ihnen den Berg hinauf und kamen auf mich zu. Als es mir möglich wurde, mit ihnen zu sprechen, sagte ich: Erkennt ihr mich? Sie sagten: Nein. Wer bist du? Ich sagte: Ich bin Salama, Sohn von al-Akwa'. Bei dem Wesen, das das Antlitz Muhammads (ﷺ) geehrt hat, ich kann jeden von euch töten, den ich will, aber keiner von euch wird mich töten können. Einer von ihnen sagte: Ich denke (er hat recht). So kehrten sie zurück. Ich bewegte mich nicht von meinem Platz, bis ich die Reiter des Gesandten Allahs (ﷺ) sah, die durch die Bäume geritten kamen. Siehe! Der Vorderste unter ihnen war Akhram al-Asadi. Hinter ihm war Abu Qatada al-Ansari und hinter ihm war al-Miqdad b. al-Aswad al-Kindi. Ich packte den Zügel von Akhrams Pferd (Als sie dies sahen), flohen sie (die Räuber). Ich sagte (zu Akhram): Akhram, hüte dich vor ihnen, bis der Gesandte Allahs (ﷺ) und seine Gefährten zu dir stoßen. Er sagte: Salama, wenn du an Allah und den Tag des Gerichts glaubst und (wenn) du weißt, dass das Paradies (Dschannah) eine Realität ist und die Hölle (Dschahannam) eine Realität ist, solltest du nicht zwischen mir und dem Märtyrertum stehen. So ließ ich ihn gehen. Akhram und Abd al-Rahman (Fazari) trafen im Kampf aufeinander. Akhram lähmte Abd al-Rahmans Pferd, und letzterer schlug ihn mit seiner Lanze und tötete ihn. Abd al-Rahman wandte sich um und ritt Akhrams Pferd. Abu Qatada, ein Reiter des Gesandten Allahs (ﷺ), traf 'Abd al-Rahman (im Kampf), schlug ihn mit seiner Lanze und tötete ihn. Bei dem Wesen, das das Antlitz Muhammads (Friede sei auf ihm) geehrt hat, ich folgte ihnen zu Fuß (so schnell), dass ich hinter mir die Gefährten Muhammads (ﷺ) nicht sehen konnte, noch irgendeinen Staub, den ihre Pferde aufwirbelten. (Ich folgte ihnen), bis sie vor Sonnenuntergang ein Tal erreichten, das eine Wasserquelle hatte, die Dhu Qarad genannt wurde, damit sie trinken konnten, denn sie waren durstig. Sie sahen mich auf sie zulaufen. Ich trieb sie aus dem Tal, bevor sie einen Tropfen seines Wassers trinken konnten. Sie verließen das Tal und rannten einen Abhang hinunter. Ich rannte (hinter ihnen her), holte einen Mann von ihnen ein, schoss ihn mit einem Pfeil durch das Schulterblatt und sagte: Nimm das. Ich bin der Sohn von al-Akwa'; und heute ist der Tag der Vernichtung für die Leute, die gemein sind. Der Kerl (der verwundet wurde) sagte: Möge seine Mutter um ihn weinen! Bist du der Akwa', der uns seit dem Morgen verfolgt? Ich sagte: Ja, o Feind deiner selbst, derselbe Akwa'. Sie ließen zwei erschöpfte Pferde auf dem Hügel zurück, und ich kam und schleppte sie zum Gesandten Allahs (ﷺ). Ich traf 'Amir, der einen Behälter mit mit Wasser verdünnter Milch und einen Behälter mit Wasser bei sich hatte. Ich verrichtete die Gebetswaschung (Wudu') mit dem Wasser und trank die Milch. Dann kam ich zum Gesandten Allahs (ﷺ), während er an (der Quelle des) Wassers war, von dem ich sie vertrieben hatte. Der Gesandte Allahs (ﷺ) hatte jene Kamele und alles andere, was ich erbeutet hatte, und all die Lanzen und Mäntel, die ich den Polytheisten entrissen hatte, erbeutet, und Bilal hatte ein Kamel von den Kamelen geschlachtet, die ich von den Leuten erbeutet hatte, und briet seine Leber und seinen Höcker für den Gesandten Allahs (ﷺ). Ich sagte: Gesandter Allahs, lass mich aus unseren Leuten hundert Männer auswählen, und ich werde den Räubern folgen und sie alle erledigen, so dass niemand übrig bleibt, um die Nachricht (von ihrer Vernichtung zu ihrem Volk) zu überbringen. (Auf diese Worte von mir) lachte der Gesandte Allahs (ﷺ) so sehr, dass seine Backenzähne im Licht des Feuers sichtbar wurden, und er sagte: Salama, glaubst du, du kannst dies tun? Ich sagte: Ja, bei dem Wesen, das dich geehrt hat. Er sagte: Nun haben sie das Land von Ghatafan erreicht, wo sie bewirtet werden. (Zu dieser Zeit) kam ein Mann von den Ghatafan herbei und sagte: Der und der schlachtete ein Kamel für sie. Als sie seine Haut abzogen, sahen sie Staub (der in der Ferne aufgewirbelt wurde). Sie sagten: Sie (Akwa' und seine Gefährten) sind gekommen. So gingen sie fliehend davon. Als es Morgen war, sagte der Gesandte Allahs (ﷺ): Unser bester Reiter heute ist Abu Qatada und unser bester Fußsoldat heute ist Salama. Dann gab er mir zwei Anteile der Beute – den Anteil, der für den Reiter bestimmt war, und den Anteil, der für den Fußsoldaten bestimmt war, und kombinierte beide für mich. In der Absicht, nach Medina zurückzukehren, ließ er mich hinter sich auf seinem Kamel namens al-Adba' reiten. Während wir reisten, sagte ein Mann von den Ansar, der im Wettlauf nicht geschlagen werden konnte: Gibt es jemanden, der (mit mir) im Wettlauf nach Medina konkurrieren könnte? Gibt es einen Konkurrenten? Er wiederholte dies fortwährend. Als ich seine Rede hörte, sagte ich: Zeigst du keine Rücksicht auf eine würdige Person und hast du keine Ehrfurcht vor einem edlen Mann? Er sagte: Nein, es sei denn, er ist der Gesandte Allahs (ﷺ). Ich sagte: Gesandter Allahs, mögen mein Vater und meine Mutter dein Lösegeld sein, lass mich absteigen, damit ich diesen Mann (im Wettlauf) schlagen kann. Er sagte: Wenn du willst, (darfst du). Ich sagte (zu dem Mann): Ich komme zu dir. Dann drehte ich meine Füße, sprang auf und rannte und schnappte (eine Weile) nach Luft, als ein oder zwei erhöhte Stellen übrig waren, und folgte wieder seiner Ferse und schnappte (eine Weile) nach Luft, als ein oder zwei erhöhte Stellen übrig waren, und stürmte wieder vorwärts, bis ich ihn einholte und ihm einen Schlag zwischen die Schultern versetzte. Ich sagte: Du wurdest überholt, bei Gott. Er sagte: Ich denke schon. So erreichte ich Medina vor ihm. Bei Gott, wir hatten dort nur drei Nächte verweilt, als wir mit dem Gesandten Allahs (ﷺ) nach Khaibar aufbrachen. (Unterwegs) begann mein Onkel Amir, die folgenden Radschaz-Verse für die Leute zu rezitieren: Bei Gott, wenn Du uns nicht rechtgeleitet hättest, Hätten wir weder Almosen gegeben noch Gebete verrichtet. (O Gott!) Wir können ohne Deine Gunst nicht auskommen; Halte uns standhaft, wenn wir dem Feind begegnen, Und sende Ruhe auf uns herab. Der Gesandte Allahs (ﷺ) sagte: Wer ist das? 'Amir sagte: Es ist 'Amir. Er sagte: Möge dein Gott dir vergeben! Der Überlieferer sagte: Wann immer der Gesandte Allahs (ﷺ) um Vergebung für eine bestimmte Person bat, war er sicher, das Märtyrertum zu erlangen. Umar b. Khattab, der auf seinem Kamel ritt, rief aus: Prophet Allahs, ich wünschte, du hättest uns erlaubt, von Amir zu profitieren. Salama fuhr fort: Als wir Khaibar erreichten, rückte sein König namens Marhab vor, schwang sein Schwert und sang: Khaibar weiß, dass ich Marhab bin (der sich verhält wie) Ein voll bewaffneter und erprobter Krieger. Wenn der Krieg seine Flammen ausbreitet. Mein Onkel Amir kam heraus, um mit ihm zu kämpfen, und sagte: Khaibar weiß gewiss, dass ich 'Amir bin, Ein voll bewaffneter Veteran, der in Schlachten stürzt. Sie tauschten Schläge aus. Marhabs Schwert traf den Schild von 'Amir, der sich vorbeugte, um seinen Gegner von unten anzugreifen, aber sein Schwert prallte auf ihn zurück und schnitt die Hauptarterie in seinem Unterarm durch, was seinen Tod verursachte. Salama sagte: Ich kam heraus und hörte einige Leute unter den Gefährten des Propheten (ﷺ) sagen: Amirs Tat wurde zunichtegemacht; er hat sich selbst getötet. So kam ich zum Propheten (ﷺ) weinend und sagte: Gesandter Allahs, Amirs Tat wurde zunichtegemacht. Der Gesandte (ﷺ) sagte: Wer hat diese Bemerkung gemacht? Ich sagte: Einige deiner Gefährten. Er sagte: Wer diese Bemerkung gemacht hat, hat gelogen, denn für 'Amir gibt es einen doppelten Lohn. Dann sandte er mich zu 'Ali, der entzündete Augen hatte, und sagte: Ich werde die Fahne einem Mann geben, der Allah und Seinen Gesandten liebt oder den Allah und Sein Gesandter lieben. So ging ich zu 'Ali, brachte ihn, ihn führend, und er hatte entzündete Augen, und ich brachte ihn zum Gesandten Allahs (ﷺ), der seinen Speichel auf seine Augen auftrug und er wurde gesund. Der Gesandte Allahs (ﷺ) gab ihm die Fahne (und 'Ali ging, um Marhab in einem Einzelkampf zu treffen). Letzterer rückte vor und sang: Khaibar weiß gewiss, dass ich Marhab bin, Ein voll bewaffneter und erprobter tapferer Krieger (Held) Wenn der Krieg seine Flammen ausbreitet. 'Ali sang als Antwort: Ich bin der, dessen Mutter ihn Haidar nannte, (Und bin) wie ein Löwe des Waldes mit furchterregendem Antlitz. Ich gebe meinen Gegnern das Maß von Sandara im Austausch für Sa' (d.h. erwidere ihren Angriff mit einem, der viel heftiger ist). Der Überlieferer sagte: 'Ali schlug auf den Kopf von Marhab und tötete ihn, so dass der Sieg (Einnahme von Khaibar) ihm zu verdanken war. Diese lange Überlieferung wurde auch durch eine andere Überliefererkette überliefert.