حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ـ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ ـ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ قِصَّةِ، تَبُوكَ قَالَ كَعْبٌ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلاَّ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ، عَنْهَا إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا، كَانَ مِنْ خَبَرِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ غَزْوَةً إِلاَّ وَرَّى بِغَيْرِهَا، حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ، غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا وَعَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَثِيرٌ، وَلاَ يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ ـ يُرِيدُ الدِّيوَانَ ـ قَالَ كَعْبٌ فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلاَّ ظَنَّ أَنْ سَيَخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْىُ اللَّهِ، وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلاَلُ، وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ، فَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَىْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي أَنَا قَادِرٌ عَلَيْهِ. فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا، فَقُلْتُ أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لأَتَجَهَّزَ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ، فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ، فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَطُفْتُ فِيهِمْ، أَحْزَنَنِي أَنِّي لاَ أَرَى إِلاَّ رَجُلاً مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ، فَقَالَ وَهْوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ «مَا فَعَلَ كَعْبٌ». فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَنَظَرُهُ فِي عِطْفِهِ. فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِئْسَ مَا قُلْتَ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا. فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَوَجَّهَ قَافِلاً حَضَرَنِي هَمِّي، وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا وَاسْتَعَنْتُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْىٍ مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ، وَعَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَخْرُجَ مِنْهُ أَبَدًا بِشَىْءٍ فِيهِ كَذِبٌ، فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَادِمًا، وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ، وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلاً فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلاَنِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ «تَعَالَ». فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي «مَا خَلَّفَكَ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ». فَقُلْتُ بَلَى، إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ، وَلَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلاً، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَىَّ، وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَىَّ فِيهِ إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللَّهِ، لاَ وَاللَّهِ مَا كَانَ لِي مِنْ عُذْرٍ، وَاللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلاَ أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ». فَقُمْتُ وَثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لاَ تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُتَخَلِّفُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَكَ، فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبُ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ قَالُوا نَعَمْ، رَجُلاَنِ قَالاَ مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ. فَقُلْتُ مَنْ هُمَا قَالُوا مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَمْرِيُّ وَهِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ. فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا إِسْوَةٌ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُسْلِمِينَ عَنْ كَلاَمِنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الأَرْضُ، فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ، فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فَأَمَّا صَاحِبَاىَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلاَةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ، وَلاَ يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهْوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلاَمِ عَلَىَّ أَمْ لاَ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلاَتِي أَقْبَلَ إِلَىَّ، وَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَىَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ مَشَيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهْوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَىَّ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَىَّ السَّلاَمَ، فَقُلْتُ يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ. فَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَفَاضَتْ عَيْنَاىَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ، قَالَ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّأْمِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ، حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلَىَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ، فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلاَ مَضْيَعَةٍ، فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ. فَقُلْتُ لَمَّا قَرَأْتُهَا وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلاَءِ. فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا، حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْتِينِي فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ قَالَ لاَ بَلِ اعْتَزِلْهَا وَلاَ تَقْرَبْهَا. وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبَىَّ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَتَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِي هَذَا الأَمْرِ. قَالَ كَعْبٌ فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ قَالَ «لاَ وَلَكِنْ لاَ يَقْرَبْكِ». قَالَتْ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَىْءٍ، وَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا. فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لاِمْرَأَةِ هِلاَلِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لاَ أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَلاَمِنَا، فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلاَةَ الْفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ، قَدْ ضَاقَتْ عَلَىَّ نَفْسِي، وَضَاقَتْ عَلَىَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ، أَبْشِرْ. قَالَ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ، وَآذَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلاَةَ الْفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَىَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ إِلَىَّ رَجُلٌ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ لَهُ ثَوْبَىَّ، فَكَسَوْتُهُ إِيَّاهُمَا بِبُشْرَاهُ، وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنُّونِي بِالتَّوْبَةِ، يَقُولُونَ لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ. قَالَ كَعْبٌ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ إِلَىَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي، وَاللَّهِ مَا قَامَ إِلَىَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ، وَلاَ أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ، قَالَ كَعْبٌ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ «أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ». قَالَ قُلْتُ أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ «لاَ، بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ». وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا نَجَّانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لاَ أُحَدِّثَ إِلاَّ صِدْقًا مَا بَقِيتُ، فَوَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلاَهُ اللَّهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلاَنِي، مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيتُ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ} إِلَى قَوْلِهِ {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} فَوَاللَّهِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَىَّ مِنْ نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلإِسْلاَمِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ لاَ أَكُونَ كَذَبْتُهُ، فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا حِينَ أَنْزَلَ الْوَحْىَ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ، فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ} إِلَى قَوْلِهِ {فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ}. قَالَ كَعْبٌ وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ حَلَفُوا لَهُ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنِ الْغَزْوِ إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ مِنْهُ.

Überliefert von 'Abdullah bin Ka'b bin Malik: der von den Söhnen Ka'bs der Führer von Ka'b war, als er blind wurde: Ich hörte Ka'b bin Malik die Geschichte der (Ghazwa von) Tabuk erzählen, an der er nicht teilnahm. Ka'b sagte: „Ich blieb nicht hinter dem Gesandten Allahs (ﷺ) in irgendeiner Ghazwa zurück, die er kämpfte, außer der Ghazwa von Tabuk, und ich nahm nicht an der Ghazwa von Badr teil, aber Allah tadelte niemanden, der nicht daran teilgenommen hatte, denn tatsächlich war der Gesandte Allahs (ﷺ) ausgezogen, um die Karawane der Quraisch zu suchen, bis Allah sie (d. h. die Muslime) und ihren Feind ohne Verabredung zusammenbrachte. Ich war Zeuge der Nacht von Al-'Aqaba (Treueid) mit dem Gesandten Allahs (ﷺ), als wir für den Islam den Treueid leisteten, und ich würde sie nicht gegen die Badr-Schlacht eintauschen, obwohl die Badr-Schlacht unter den Menschen bekannter ist als sie (d. h. der Treueid von Al-'Aqaba). Was meine Nachricht (in dieser Schlacht von Tabuk) betrifft, so war ich nie stärker oder wohlhabender, als ich hinter dem Propheten (ﷺ) in dieser Ghazwa zurückblieb. Bei Allah, ich hatte nie zuvor zwei Kamelstuten, aber ich hatte sie damals zur Zeit dieser Ghazwa. Wann immer der Gesandte Allahs (ﷺ) eine Ghazwa unternehmen wollte, verbarg er seine Absicht, indem er scheinbar auf verschiedene Ghazwas hinwies, bis es die Zeit jener Ghazwa (von Tabuk) war, die der Gesandte Allahs (ﷺ) in großer Hitze kämpfte, mit einer langen Reise, Wüste und der großen Zahl des Feindes konfrontiert. So verkündete der Prophet (ﷺ) den Muslimen klar (ihr Ziel), damit sie sich für ihre Ghazwa vorbereiten konnten. So informierte er sie klar über das Ziel, zu dem er ging. Der Gesandte Allahs (ﷺ) wurde von einer großen Zahl von Muslimen begleitet, die nicht in einem Buch, nämlich einem Register, aufgelistet werden konnten.“ Ka'b fügte hinzu: „Jeder Mann, der beabsichtigte, abwesend zu sein, würde denken, dass die Sache verborgen bleiben würde, es sei denn, Allah offenbarte sie durch göttliche Offenbarung. So kämpfte der Gesandte Allahs (ﷺ) jene Ghazwa zu einer Zeit, als die Früchte reif waren und der Schatten angenehm aussah. Der Gesandte Allahs (ﷺ) und seine Gefährten bereiteten sich auf die Schlacht vor, und ich begann auszugehen, um mich zusammen mit ihnen vorzubereiten, aber ich kehrte zurück, ohne etwas getan zu haben. Ich sagte zu mir: ‚Ich kann das tun.‘ So zögerte ich es immer wieder hinaus, bis die Menschen sich vorbereiteten und der Gesandte Allahs (ﷺ) und die Muslime mit ihm abreisten, und ich hatte nichts für meine Abreise vorbereitet, und ich sagte: ‚Ich werde mich (für die Abreise) ein oder zwei Tage nach ihm vorbereiten und mich ihnen dann anschließen.‘ Am Morgen nach ihrer Abreise ging ich aus, um mich vorzubereiten, aber kehrte zurück, ohne etwas getan zu haben. Dann wieder am nächsten Morgen ging ich aus, um mich vorzubereiten, aber kehrte zurück, ohne etwas getan zu haben. So war es mit mir, bis sie sich beeilten und die Schlacht (von mir) verpasst wurde. Selbst dann beabsichtigte ich abzureisen, um sie einzuholen. Ich wünschte, ich hätte es getan! Aber es war nicht mein Schicksal. So, nach der Abreise des Gesandten Allahs (ﷺ), wann immer ich ausging und unter den Menschen (d. h. den Zurückgebliebenen) umherging, betrübte es mich, dass ich niemanden um mich sah, außer einen, der der Heuchelei beschuldigt wurde oder einen der Schwachen, denen Allah vergeben hatte. Der Gesandte Allahs (ﷺ) erinnerte sich nicht an mich, bis er Tabuk erreichte. Als er unter den Menschen in Tabuk saß, sagte er: ‚Was hat Ka'b getan?‘ Ein Mann von Banu Salama sagte: ‚O Gesandter Allahs (ﷺ)! Er wurde von seinen beiden Burdas (d. h. Gewändern) und seinem stolzen Blick auf seine eigenen Flanken aufgehalten.‘ Dann sagte Mu'adh bin Jabal: ‚Was für eine schlechte Sache hast du gesagt! Bei Allah! O Gesandter Allahs! Wir wissen nichts über ihn außer Gutes.‘ Der Gesandte Allahs (ﷺ) schwieg.“ Ka'b bin Malik fügte hinzu: „Als ich hörte, dass er (d. h. der Prophet (ﷺ)) auf dem Rückweg nach Medina war, versank ich in meiner Sorge und begann, über falsche Ausreden nachzudenken, indem ich zu mir sagte: ‚Wie kann ich morgen seinem Zorn entgehen?‘ Und ich nahm den Rat eines weisen Mitglieds meiner Familie in dieser Angelegenheit an. Als gesagt wurde, dass der Gesandte Allahs (ﷺ) nahe gekommen war, verließen alle bösen falschen Ausreden meinen Geist, und ich wusste genau, dass ich aus diesem Problem niemals durch eine falsche Aussage herauskommen könnte. Dann beschloss ich fest, die Wahrheit zu sagen. So kam der Gesandte Allahs (ﷺ) am Morgen an, und wann immer er von einer Reise zurückkehrte, besuchte er zuerst die Moschee und verrichtete darin ein Gebet von zwei Rak'at und setzte sich dann für die Menschen. Als er all das (diesmal) getan hatte, kamen diejenigen, die nicht an der Schlacht (von Tabuk) teilgenommen hatten, und begannen, (falsche) Ausreden vorzubringen und Eide vor ihm zu leisten. Es waren etwas über achtzig Männer; der Gesandte Allahs (ﷺ) akzeptierte die Ausreden, die sie vorbrachten, nahm ihren Treueid an, bat für sie um Allahs Vergebung und überließ die Geheimnisse ihrer Herzen Allah zum Urteil. Dann kam ich zu ihm, und als ich ihn grüßte, lächelte er ein Lächeln eines zornigen Menschen und sagte dann: ‚Komm her.‘ So kam ich gehend, bis ich vor ihm saß. Er sagte zu mir: ‚Was hat dich davon abgehalten, dich uns anzuschließen? Hattest du kein Reittier gekauft, um dich zu tragen?‘ Ich antwortete: ‚Doch, o Gesandter Allahs (ﷺ)! Aber bei Allah, wenn ich vor irgendeiner Person von den Menschen der Welt außer dir säße, würde ich seinen Zorn mit einer Ausrede vermeiden. Bei Allah, ich wurde mit der Kraft der fließenden und beredten Rede beschenkt, aber bei Allah, ich wusste genau, dass, wenn ich dir heute eine Lüge erzähle, um deine Gunst zu suchen, Allah dich sicher in naher Zukunft zornig auf mich machen würde, aber wenn ich dir die Wahrheit sage, obwohl du deswegen zornig wirst, hoffe ich auf Allahs Vergebung. Wahrlich, bei Allah, es gab keine Ausrede für mich. Bei Allah, ich war nie stärker oder wohlhabender, als ich hinter dir zurückblieb.‘ Dann sagte der Gesandte Allahs (ﷺ): ‚Was diesen Mann betrifft, so hat er sicherlich die Wahrheit gesagt. So steh auf, bis Allah deinen Fall entscheidet.‘ Ich stand auf, und viele Männer von Banu Salama folgten mir und sagten zu mir: ‚Bei Allah, wir haben dich nie eine Sünde vor diesem begehen sehen. Sicherlich hast du es versäumt, dem Gesandten Allahs (ﷺ) eine Ausrede zu bieten, wie die anderen, die sich ihm nicht anschlossen, es getan haben. Das Bittgebet des Gesandten Allahs (ﷺ) zu Allah, dir zu vergeben, hätte für dich ausgereicht.‘ Bei Allah, sie fuhren fort, mich so sehr zu tadeln, dass ich beabsichtigte zurückzukehren (zum Propheten) und mich selbst zu beschuldigen, eine Lüge erzählt zu haben, aber ich sagte zu ihnen: ‚Gibt es jemanden anderen, der dasselbe Schicksal wie ich erlitten hat?‘ Sie antworteten: ‚Ja, es gibt zwei Männer, die dasselbe gesagt haben wie du, und beiden wurde dieselbe Anweisung gegeben wie dir.‘ Ich sagte: ‚Wer sind sie?‘ Sie antworteten: ‚Murara bin Ar-Rabi Al-Amri und Hilal bin Umaiya Al-Waqifi.‘ Damit erwähnten sie mir zwei fromme Männer, die an der Ghazwa (Schlacht) von Badr teilgenommen hatten und in denen ein Beispiel für mich lag. So änderte ich meine Meinung nicht, als sie sie mir erwähnten. Der Gesandte Allahs (ﷺ) verbot allen Muslimen, mit uns, den drei zuvor genannten Personen von allen, die in jener Ghazwa zurückgeblieben waren, zu sprechen. So hielten wir uns von den Menschen fern, und sie änderten ihre Haltung uns gegenüber, bis das Land (wo ich lebte) mir fremd erschien, als ob ich es nicht kannte. Wir blieben in diesem Zustand für fünfzig Nächte. Was meine beiden Gefährten betrifft, so blieben sie in ihren Häusern und weinten fortwährend, aber ich war der Jüngste von ihnen und der Standhafteste von ihnen, so ging ich aus und war Zeuge der Gebete zusammen mit den Muslimen und wanderte auf den Märkten umher, aber niemand sprach mit mir, und ich kam zum Gesandten Allahs (ﷺ) und grüßte ihn, während er in seiner Versammlung nach dem Gebet saß, und ich fragte mich, ob der Prophet (ﷺ) seine Lippen als Erwiderung auf meinen Gruß bewegte oder nicht. Dann verrichtete ich mein Gebet nahe bei ihm und schaute ihn verstohlen an. Wenn ich mit meinem Gebet beschäftigt war, wandte er sein Gesicht mir zu, aber wenn ich mein Gesicht ihm zuwandte, wandte er sein Gesicht von mir ab. Als diese harte Haltung der Menschen lange anhielt, ging ich, bis ich die Mauer des Gartens von Abu Qatada erklomm, der mein Cousin und mir die liebste Person war, und ich bot ihm meinen Gruß an. Bei Allah, er erwiderte meinen Gruß nicht. Ich sagte: ‚O Abu Qatada! Ich beschwöre dich bei Allah! Weißt du, dass ich Allah und Seinen Gesandten liebe?‘ Er schwieg. Ich fragte ihn erneut und beschwor ihn bei Allah, aber er blieb still. Dann fragte ich ihn erneut im Namen Allahs. Er sagte: ‚Allah und Sein Gesandter wissen es besser.‘ Daraufhin flossen meine Augen über mit Tränen, und ich kehrte zurück und sprang über die Mauer.“ Ka'b fügte hinzu: „Während ich auf dem Markt von Medina umherging, sah ich plötzlich einen Nabati (d. h. einen christlichen Bauern) von den Nabatis von Sham, der nach Medina kam, um sein Getreide zu verkaufen, und sagte: ‚Wer führt mich zu Ka'b bin Malik?‘ Die Menschen begannen, (mich) für ihn zu zeigen, bis er zu mir kam und mir einen Brief vom König von Ghassan übergab, in dem Folgendes geschrieben stand: ‚Fahre fort, mir wurde mitgeteilt, dass dein Freund (d. h. der Prophet (ﷺ)) dich hart behandelt hat. Jedenfalls lässt Allah dich nicht an einem Ort leben, wo du dich unterlegen fühlst und dein Recht verloren ist. So schließe dich uns an, und wir werden dich trösten.‘ Als ich es las, sagte ich zu mir: ‚Dies ist auch eine Art Prüfung.‘ Dann nahm ich den Brief zum Ofen und machte ein Feuer darin, indem ich ihn verbrannte. Als vierzig der fünfzig Nächte vergangen waren, siehe da! Es kam zu mir der Bote des Gesandten Allahs (ﷺ) und sagte: ‚Der Gesandte Allahs (ﷺ) befiehlt dir, dich von deiner Frau fernzuhalten.‘ Ich sagte: ‚Soll ich mich von ihr scheiden; oder sonst! Was soll ich tun?‘ Er sagte: ‚Nein, nur halte dich von ihr fern und verkehre nicht mit ihr.‘ Der Prophet (ﷺ) sandte dieselbe Nachricht an meine beiden Gefährten. Dann sagte ich zu meiner Frau: ‚Geh zu deinen Eltern und bleibe bei ihnen, bis Allah Sein Urteil in dieser Angelegenheit gibt.‘“ Ka'b fügte hinzu: „Die Frau von Hilal bin Umaiya kam zum Gesandten und sagte: ‚O Gesandter Allahs (ﷺ)! Hilal bin Umaiya ist ein hilfloser alter Mann, der keinen Diener hat, der ihn bedient. Missfällt es dir, dass ich ihm diene?‘ Er sagte: ‚Nein (du kannst ihm dienen), aber er soll sich dir nicht nähern.‘ Sie sagte: ‚Bei Allah, er hat kein Verlangen nach irgendetwas. Bei Allah, er hat nie aufgehört zu weinen, bis seine Angelegenheit begann, bis zu diesem seinem heutigen Tag.‘ (Fortsetzung...) (Fortsetzung... 1): -5.702:... ... Darauf sagten einige meiner Familienmitglieder zu mir: ‚Willst du auch den Gesandten Allahs (ﷺ) bitten, deine Frau (zu bedienen) zu erlauben, wie er der Frau von Hilal bin Umaiya erlaubt hat, ihm zu dienen?‘ Ich sagte: ‚Bei Allah, ich werde nicht die Erlaubnis des Gesandten Allahs (ﷺ) bezüglich ihrer bitten, denn ich weiß nicht, was der Gesandte Allahs (ﷺ) sagen würde, wenn ich ihn bitten würde, ihr zu erlauben (mir zu dienen), während ich ein junger Mann bin.‘ Dann blieb ich in diesem Zustand für zehn weitere Nächte danach, bis die Periode von fünfzig Nächten abgeschlossen war, beginnend von der Zeit, als der Gesandte Allahs (ﷺ) den Menschen verbot, mit uns zu sprechen. Als ich das Fajr-Gebet am 50. Morgen auf dem Dach eines unserer Häuser verrichtet hatte und während ich in dem Zustand saß, den Allah (im Qur'an) beschrieben hat, d. h. meine Seele schien mir beengt und sogar die Erde schien mir trotz all ihrer Weite eng, da hörte ich die Stimme eines, der den Berg von Sala' bestiegen hatte und mit seiner lautesten Stimme rief: ‚O Ka'b bin Malik! Sei froh (durch den Empfang guter Nachrichten).‘ Ich fiel in Niederwerfung vor Allah, erkennend, dass Erleichterung gekommen war. Der Gesandte Allahs (ﷺ) hatte die Annahme unserer Reue durch Allah verkündet, als er das Fajr-Gebet verrichtet hatte. Die Menschen gingen dann hinaus, um uns zu gratulieren. Einige Überbringer guter Nachrichten gingen zu meinen beiden Gefährten, und ein Reiter kam eilig zu mir, und ein Mann von Banu Aslam kam gerannt und bestieg den Berg, und seine Stimme war schneller als das Pferd. Als er (d. h. der Mann), dessen Stimme ich gehört hatte, zu mir kam und die gute Nachricht überbrachte, zog ich meine Gewänder aus und kleidete ihn damit; und bei Allah, ich besaß an jenem Tag keine anderen Gewänder als sie. Dann lieh ich mir zwei Gewänder und zog sie an und ging zum Gesandten Allahs. Die Menschen begannen, mich in Gruppen zu empfangen und mir zur Annahme meiner Reue durch Allah zu gratulieren, indem sie sagten: ‚Wir gratulieren dir zur Annahme deiner Reue durch Allah.‘“ Ka'b sagte weiter: „Als ich die Moschee betrat, sah ich den Gesandten Allahs (ﷺ) mit den Menschen um ihn herum sitzen. Talha bin Ubaidullah kam schnell zu mir, schüttelte mir die Hand und gratulierte mir. Bei Allah, keiner der Muhajirin (d. h. Auswanderer) stand für mich auf außer ihm (d. h. Talha), und ich werde dies für Talha niemals vergessen.“ Ka'b fügte hinzu: „Als ich den Gesandten Allahs (ﷺ) grüßte, sagte er, sein Gesicht strahlend vor Freude: ‚Sei froh über den besten Tag, den du je hattest, seit deine Mutter dich geboren hat.‘“ Ka'b fügte hinzu: „Ich sagte zum Propheten (ﷺ): ‚Ist dies Vergebung von dir oder von Allah?‘ Er sagte: ‚Nein, es ist von Allah.‘ Wann immer der Gesandte Allahs (ﷺ) froh wurde, strahlte sein Gesicht, als wäre es ein Stück Mond, und wir alle kannten dieses Merkmal von ihm. Als ich vor ihm saß, sagte ich: ‚O Gesandter Allahs (ﷺ)! Wegen der Annahme meiner Reue werde ich all mein Vermögen als Almosen für Allahs und Seines Gesandten Sache aufgeben.‘ Der Gesandte Allahs sagte: ‚Behalte etwas von deinem Vermögen, denn es wird besser für dich sein.‘ Ich sagte: ‚So werde ich meinen Anteil von Khaibar bei mir behalten‘, und fügte hinzu: ‚O Gesandter Allahs (ﷺ)! Allah hat mich dafür bewahrt, die Wahrheit zu sagen; so ist es ein Teil meiner Reue, nichts als die Wahrheit zu sagen, solange ich lebe. Bei Allah, ich kenne keinen der Muslime, dem Allah mehr geholfen hat, die Wahrheit zu sagen, als mir. Seit ich jene Wahrheit dem Gesandten Allahs (ﷺ) bis heute erwähnt habe, habe ich nie beabsichtigt, eine Lüge zu erzählen. Ich hoffe, dass Allah mich auch für den Rest meines Lebens (vor dem Lügen) bewahren wird. So offenbarte Allah Seinem Gesandten den Vers: ‚Wahrlich, Allah hat dem Propheten vergeben, den Muhajirin (d. h. Auswanderern) (bis zu Seinem Wort) Und sei mit denen, die wahrhaftig sind (in Wort und Tat).‘ (9:117-119) Bei Allah, Allah hat mir, abgesehen von Seiner Führung zum Islam, keine größere Segnung erwiesen als die Tatsache, dass ich dem Gesandten Allahs (ﷺ) keine Lüge erzählte, die mich zugrunde gerichtet hätte, wie diejenigen zugrunde gingen, die gelogen haben, denn Allah beschrieb diejenigen, die logen, mit der schlimmsten Beschreibung, die Er jemals jemand anderem zugeschrieben hat. Allah sagte: ‚Sie (d. h. die Heuchler) werden bei Allah schwören, wenn du zu ihnen zurückkehrst (bis zu Seinem Wort) Wahrlich, Allah ist nicht zufrieden mit dem rebellischen Volk.‘ (9:95-96) Ka'b fügte hinzu: ‚Wir, die drei Personen, unterschieden uns völlig von denen, deren Ausreden der Gesandte Allahs akzeptierte, als sie ihm schworen. Er nahm ihren Treueid an und bat Allah, ihnen zu vergeben, aber der Gesandte Allahs (ﷺ) ließ unseren Fall anhängig, bis Allah Sein Urteil darüber gab. Was (das betrifft, was Allah sagte): ‚Und zu den drei (verzieh Er auch), die zurückblieben.‘ (9:118) Was Allah (in diesem Vers) sagte, weist nicht auf unser Versäumnis hin, an der Ghazwa teilzunehmen, sondern bezieht sich auf die Verzögerung einer Entscheidung durch den Propheten (ﷺ) über unseren Fall im Gegensatz zum Fall derer, die vor ihm einen Eid geleistet hatten und die er entschuldigte, indem er ihre Ausreden akzeptierte.

Quelle: sunnah.com